تعليم المهارات اللغوية وتعلمها

ISBN 9789923153574
الوزن 0.500
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 200
السنة 2026
النوع مجلد

$ 17.5

كان يعتقد أن القراءة مفتاحٌ لاكتساب الخبرات، بل إنها مطلبٌ ملحٌّ لتلبية حاجة نفسية للقارئ؛ فمن خلالها يلج عالم المعارف بتحدياته المتجددة كل يوم، ولأن القراءة والكتابة مهارتان متلازمتان عند تعليم القراءة؛ فحريٌّ ألا تقدّم إحداهما بمعزل عن الأخرى، وهما معًا تشكلان أساس نجاح الطالب وسرَّ تفوّقه لتنمية قدراته على خوض أعماق التحدّي المعرفي الذي قد يواجهه لامحالة، شريطةَ أن يراعى في ذلك التفاصيل الدقيقة لتطوره في مجالات النمو المختلفة لديه. والقراءة نشاط فكري يسعى من خلاله الإنسان لتحقيق مراد أو إشباع حاجة، فهي مفتاح إرث ماضيه الأصيل، وبوابة حاضره واستشراف مستقبله، وهي مفتاح لفهم المقروء وتحليله الذي يكون عونًا له على حل مشكلاته، وهي مفتاح يلج به عالم الاستمتاع والجمال الذي يعينه على حسن التذوّق والنقد وبناء المعنى، وذلك وفق تصوّره وتطلّعه بحيث يكون دوره إيجابيًّا في إعادة تركيب هذا التصوّر ببُعدٍ جديدٍ ذي دلالة خاصة به. ويؤكد روب المشار إليه في عبد الباري (2024) هذا المعنى، حين بيّن علاقة القراءة بالتفكير التي تبدو مظاهرها في ممارسة القارئ للعديد من العمليات العقلية بشكل مقصود أو غير مقصود، والشاهد هنا مايخصّ عملية تركيب المعلومات "فالقراءة ليست عملية استقبال سلبي للمعلومات التي يعرضها الكاتب، ولكنّ للقارئ دورًا إيجابيًّا في هذه المعلومات، إنه يعيد تركيبها بصورة جديدة؛ لتكون ذات مغزى بالنسبة له". ومن هذا الملمح فإن ما يتم تقديمه في هذا الكتاب ـ بما يتفق مع ما تناوله المربون والباحثون المختصّون، وبمنأى عن الأسلوب السلبي في التعليم ـ يمثّل حجر الزاوية الذي يعتمد عليه المعلّم في بناء المهارات القرائية لدى الطالب؛ بحيث يكسبه إياها لتكون عونًا له على الاستثمار الأمثل للنص المقروء الذي يساعده على إعادة تنظيم بنيته المعرفية، بحيث يدرك الرموز المكتوبة مع ما يختزنه من مفردات لغوية، وما يجده من تعزيز يدفعه للتفاعل مع المقروء وفهمه، لاسيما إذا كانت الجمل قصيرة متماسكة البناء. ولم تزل القراءة الوسيلة المثلى للتعلم الإنساني، ولولاها لما اكتسب الإنسان ما توصّل إليه من التقدّم المعرفي والعلمي، ولولاها لما انفتحت له آفاق كانت بعيدة المنال، بل إنها السمة التي تميز بين الشعوب المتقدّمة والشعوب التي لم تلحق بركب الحضارة. وبوصف القراءة نشاطًا نفسيًّا عاطفيًّا، فهي عملية قوامها العامل النفسي الذي تحكمه دوافع الفرد واستعداداته عند قراءته موضوعًا ما، ويبقى هذا النشاط قاصرًا غير مكتمل، مالم يكن التهيؤ النفسي حافزًا ودافعًا للفرد نحو البدء في القراءة لتحقيق التواصل بين القارئ والكاتب تواصلا فاعلا، يحترم فيه الكاتب مشاعر القارئ وعواطفه وأحاسيسه، عندها قد يصل الأمر إلى مرحلة الانسجام، وبلغة علم النفس حالة من التقمص للكاتب وتمثّل أدواره، كما بين عبد الباري (2024) "إذ لولا ارتباط القارئ العاطفي بالنص المقروء، لأخفقت عملية القراءة دون تحقيق تقدم". ويضع هذا الكتاب تصوّرًا دالًّا بأمثلة تطبيقية لما يُتوقّع أن تكون عليه الممارسات التعليمية في سن ماقبل المدرسة وما بعدها، ثمّ يتضمّن المحتوى ما يناسب احتياجات الطلبة في حياتهم الواقعية في القرن الواحد والعشرين، متوخّيًا أن يكون على أفضل طموح، مراعيًا خصائصهم النمائية ؛ للتأكد من اكتساب مهارات ما قبل المدرسة من خلال المحسوس أو شبه المحسوس، مُوردًا أمثلة تركّز على التفكير، وتمثّل القيم الإنسانية المختلفة؛ ليتخذ المعلم منها ما يعينه على التخطيط لمواقف تعليم إيجابية، وتصميم أنشطة لغوية تنسجم مع اهتمامات الطلبة، ثم ليتخذ منها ما يعينه على تحديد وسائل وأدوات تقييم اكتساب الطلبة لمحتوى تلك الأنشطة في مرحلة الاستعداد القرائي. ومن هنا فإن من جملة ما هدف إليه هذا الكتاب، فضلًا عن تلبية احتياجات الطالب التعليمية، هو تعزيز جوانب نموّه المختلفة، بيد أنني لا أدّعي أنها تمثّل في حدّ ذاتها منهجًا كاملا غير منقوص؛ لأن أساليب التعليم متباينة، فقد تختار معلّمة ما أساليب تنسجم مع طبيعة أطفال الروضة أو المدرسة التي تعمل فيها، تختلف عمّا تختاره معلّمة غيرُها، فمثلا قد توجّه روضةٌ أو مدرسةٌ ما طلبتها للتعلم المباشر في ضوء الإمكانات المتاحة، في حين أن غيرها في بيئة معيّنة قد توجّه طلبتها للتعلّم بالاكتشاف، لاسيما أن تعليم الطلبة في مرحلة رياض الأطفال لم يكن يخضع ـ من قبل ـ لمنهاج رسمي أو مقرر معتمد كما هو الحال في المدرسة، وبناء عليه فإنه من المتوقع من معلّمة أطفال الروضة أن تقدّم ما هو مثير لاهتماماتهم، وما هو مناسب لثقافة مجتمعهم وقيمه المتوخّاة. وقد سلّط هذا الكتاب الضوء على اتباع المنهج التطبيقي بعيدًا عن التنظير ـ وإن كان لابد من الوقوف عند بعض جوانبه تمشّيًا مع المنطق العلمي، وتعزيزًا لسعي المهتمين الذين يحملون رسالة التعليم من معلمين وآباء وأمهات ـ للتعرف إلى أساليب العمل بها تمهيدًا واستنتاجًا وتطبيقًا، فالتطبيق يبني سلوكًا لغويًّا وتعلُّمًا يدوم أثره.

الصفحةالموضوع
11 المقدمة
الفصل الأول
رياض الأطفال
19 التمهيد
19 الخصائص النمائية لأطفال الروضة
22 خصائص النمو في مرحلة رياض الأطفال
28 رياض الأطفال من منظور علمي
33 رياض الأطفال من منظور نفسي
36 رياض الأطفال من منظور اجتماعي
40 أسلوب المربي
الفصل الثاني
الدافعية والاستعداد
45 التمهيد
45 إعداد وتحضير الدرس
52 المهارات اللغوية
54 مهارات التفكير
56 الاستعداد بأنواعه
58 مهارة الاستماع
الفصل الثالث
تعليم التحدّث بإثارة التفكير
71 التمهيد
71 أهداف تعليم التحدّث
72 التهيئة للتحدث
73 خطوات تنفيذ درس التحدث
75 تنمية الاستعداد الإبداعي
82 التفكير الإبداعي
88 عناصر التفكير العلمي
89 تصميم الأنشطة في المادة الدراسية
96 القاعدة الذهبية في إدارة الصف: الإدارة بالحب والهيبة
98 أدوات المعلّم في التعليم والتقييم
103 التعليم الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال
103 تنمية الاستعداد الإبداعي
الفصل الرابع
الاستعداد القرائي
107 التمهيد
107 مفهوم القراءة
108 القراءة والكتابة مهارتان متكاملتان
109 العوامل المؤثرة في الاستعداد للقراءة
113 سلوكيات القراءة والكتابة في سن مبكرة
115 العمر الأمثل لتعلم الأطفال القراءة والكتابة
116 أسس تعليم القراءة
117 القراءة مع الطفل
121 التهيئة للاستعداد القرائي
121 التهيئة للقراءة
122 البيئة الملائمة للقراءة
124 أهداف تعليم القراءة
127 مهارات تسبق عملية القراءة
128 تنفيذ برامج تعليم القراءة
130 اللعب في تنفيذ الممارسات القرائية
132 مراحل القراءة
133 طرائق تعليم القراءة
138 القراءة من خلال اللعب
141 أساليب تعليم القراءة
الفصل الخامس
الاستعداد الكتابي
147 التمهيد
147 الأدوات المعينة على تنمية الاستعداد الكتابي
148 الدافعية نحو الكتابة
149 اليد المفضلة للكتابة
153 أنشطة قبل البدء بتعلم الكتابة
154 من مشكلات الحروف العربية
الفصل السادس
إضاءات على كيفية تنفيذ الأنشطة
159 التمهيد
159 الأساليب والتنفيذ
160 اختيار الأنشطة اللغوية
165 طريقة منتسوري
الفصل السابع
التقويم القرائي
173 التمهيد
173 أنشطة تطبيقية لقياس الأداء القرائي
175 تقييم مهارات الاستعداد القرائي
178 تقويم الاستعداد لمرحلة ما قبل المدرسة
183 تقويم الأداء القرائي والاستيعاب القرائي للصف الأول
184 المستويات المعيارية للقراءة
193 المراجع
اللغة والأدب     تعليم المهارات اللغوية وتعلمها
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923153574 :ISBN
تعليم المهارات اللغوية وتعلمها :الكتاب
د.منير محمد عجاج :المولف
0.500 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
200 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$17.5 :السعر
 
:المقدمة

كان يعتقد أن القراءة مفتاحٌ لاكتساب الخبرات، بل إنها مطلبٌ ملحٌّ لتلبية حاجة نفسية للقارئ؛ فمن خلالها يلج عالم المعارف بتحدياته المتجددة كل يوم، ولأن القراءة والكتابة مهارتان متلازمتان عند تعليم القراءة؛ فحريٌّ ألا تقدّم إحداهما بمعزل عن الأخرى، وهما معًا تشكلان أساس نجاح الطالب وسرَّ تفوّقه لتنمية قدراته على خوض أعماق التحدّي المعرفي الذي قد يواجهه لامحالة، شريطةَ أن يراعى في ذلك التفاصيل الدقيقة لتطوره في مجالات النمو المختلفة لديه. والقراءة نشاط فكري يسعى من خلاله الإنسان لتحقيق مراد أو إشباع حاجة، فهي مفتاح إرث ماضيه الأصيل، وبوابة حاضره واستشراف مستقبله، وهي مفتاح لفهم المقروء وتحليله الذي يكون عونًا له على حل مشكلاته، وهي مفتاح يلج به عالم الاستمتاع والجمال الذي يعينه على حسن التذوّق والنقد وبناء المعنى، وذلك وفق تصوّره وتطلّعه بحيث يكون دوره إيجابيًّا في إعادة تركيب هذا التصوّر ببُعدٍ جديدٍ ذي دلالة خاصة به. ويؤكد روب المشار إليه في عبد الباري (2024) هذا المعنى، حين بيّن علاقة القراءة بالتفكير التي تبدو مظاهرها في ممارسة القارئ للعديد من العمليات العقلية بشكل مقصود أو غير مقصود، والشاهد هنا مايخصّ عملية تركيب المعلومات "فالقراءة ليست عملية استقبال سلبي للمعلومات التي يعرضها الكاتب، ولكنّ للقارئ دورًا إيجابيًّا في هذه المعلومات، إنه يعيد تركيبها بصورة جديدة؛ لتكون ذات مغزى بالنسبة له". ومن هذا الملمح فإن ما يتم تقديمه في هذا الكتاب ـ بما يتفق مع ما تناوله المربون والباحثون المختصّون، وبمنأى عن الأسلوب السلبي في التعليم ـ يمثّل حجر الزاوية الذي يعتمد عليه المعلّم في بناء المهارات القرائية لدى الطالب؛ بحيث يكسبه إياها لتكون عونًا له على الاستثمار الأمثل للنص المقروء الذي يساعده على إعادة تنظيم بنيته المعرفية، بحيث يدرك الرموز المكتوبة مع ما يختزنه من مفردات لغوية، وما يجده من تعزيز يدفعه للتفاعل مع المقروء وفهمه، لاسيما إذا كانت الجمل قصيرة متماسكة البناء. ولم تزل القراءة الوسيلة المثلى للتعلم الإنساني، ولولاها لما اكتسب الإنسان ما توصّل إليه من التقدّم المعرفي والعلمي، ولولاها لما انفتحت له آفاق كانت بعيدة المنال، بل إنها السمة التي تميز بين الشعوب المتقدّمة والشعوب التي لم تلحق بركب الحضارة. وبوصف القراءة نشاطًا نفسيًّا عاطفيًّا، فهي عملية قوامها العامل النفسي الذي تحكمه دوافع الفرد واستعداداته عند قراءته موضوعًا ما، ويبقى هذا النشاط قاصرًا غير مكتمل، مالم يكن التهيؤ النفسي حافزًا ودافعًا للفرد نحو البدء في القراءة لتحقيق التواصل بين القارئ والكاتب تواصلا فاعلا، يحترم فيه الكاتب مشاعر القارئ وعواطفه وأحاسيسه، عندها قد يصل الأمر إلى مرحلة الانسجام، وبلغة علم النفس حالة من التقمص للكاتب وتمثّل أدواره، كما بين عبد الباري (2024) "إذ لولا ارتباط القارئ العاطفي بالنص المقروء، لأخفقت عملية القراءة دون تحقيق تقدم". ويضع هذا الكتاب تصوّرًا دالًّا بأمثلة تطبيقية لما يُتوقّع أن تكون عليه الممارسات التعليمية في سن ماقبل المدرسة وما بعدها، ثمّ يتضمّن المحتوى ما يناسب احتياجات الطلبة في حياتهم الواقعية في القرن الواحد والعشرين، متوخّيًا أن يكون على أفضل طموح، مراعيًا خصائصهم النمائية ؛ للتأكد من اكتساب مهارات ما قبل المدرسة من خلال المحسوس أو شبه المحسوس، مُوردًا أمثلة تركّز على التفكير، وتمثّل القيم الإنسانية المختلفة؛ ليتخذ المعلم منها ما يعينه على التخطيط لمواقف تعليم إيجابية، وتصميم أنشطة لغوية تنسجم مع اهتمامات الطلبة، ثم ليتخذ منها ما يعينه على تحديد وسائل وأدوات تقييم اكتساب الطلبة لمحتوى تلك الأنشطة في مرحلة الاستعداد القرائي. ومن هنا فإن من جملة ما هدف إليه هذا الكتاب، فضلًا عن تلبية احتياجات الطالب التعليمية، هو تعزيز جوانب نموّه المختلفة، بيد أنني لا أدّعي أنها تمثّل في حدّ ذاتها منهجًا كاملا غير منقوص؛ لأن أساليب التعليم متباينة، فقد تختار معلّمة ما أساليب تنسجم مع طبيعة أطفال الروضة أو المدرسة التي تعمل فيها، تختلف عمّا تختاره معلّمة غيرُها، فمثلا قد توجّه روضةٌ أو مدرسةٌ ما طلبتها للتعلم المباشر في ضوء الإمكانات المتاحة، في حين أن غيرها في بيئة معيّنة قد توجّه طلبتها للتعلّم بالاكتشاف، لاسيما أن تعليم الطلبة في مرحلة رياض الأطفال لم يكن يخضع ـ من قبل ـ لمنهاج رسمي أو مقرر معتمد كما هو الحال في المدرسة، وبناء عليه فإنه من المتوقع من معلّمة أطفال الروضة أن تقدّم ما هو مثير لاهتماماتهم، وما هو مناسب لثقافة مجتمعهم وقيمه المتوخّاة. وقد سلّط هذا الكتاب الضوء على اتباع المنهج التطبيقي بعيدًا عن التنظير ـ وإن كان لابد من الوقوف عند بعض جوانبه تمشّيًا مع المنطق العلمي، وتعزيزًا لسعي المهتمين الذين يحملون رسالة التعليم من معلمين وآباء وأمهات ـ للتعرف إلى أساليب العمل بها تمهيدًا واستنتاجًا وتطبيقًا، فالتطبيق يبني سلوكًا لغويًّا وتعلُّمًا يدوم أثره.

 
:الفهرس