النظام القانوني لجريمة التجسس الاقتصادي

ISBN 9789923153611
الوزن 0.650
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 280
السنة 2026
النوع مجلد

شهدت مرحلة ما بعد الحرب الباردة تغيرات كبيرة في المجتمع الدولي؛ وفي مجالات عديدة، ومع انطلاق الثورات العلمية والتقنية، أدى ذلك كله إلى انحراف بوصلة التجسس من الطبيعة العسكرية البحتة، إلى نوع جديد وهو التجسس الاقتصادي، وأدت التحولات الجيوسياسية العالمية والتطورات التكنولوجية إلى زيادة أنشطة التجسس الاقتصادي، ومما يزيد ذلك رقمنة الاقتصاد وانتشار أدوات وأساليب التجسس الإلكتروني، والذي من شأنه تقليل الحواجز التي تحول دون قيام أجهزة الاستخبارات والجهات غير الحكومية بأنشطة تجسس اقتصادي، وبالتالي انتشار هذه الأنشطة على نطاق أوسع عالمياً. وأصبح التغيُّر السريع سِمة من سِمات الحداثة، التي يحيا في ظلِّها الإنسان، وأصبح كل شيء يتغيَّر بسرعة، بحيث يشمل هذا التغيير مجالات الحياة، الاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة، والثقافيَّة والعلميَّة، تغيُّرًا لم يشهد مثله الإنسان من قبل، وفي المقابل كان على الإنسان، أن يدفع ثمن هذا التغيير الذي صنعته يداه؛ حيث تغيَّرت الأهداف، والأولويَّات، وتغيَّرت المصالح، والمنافع، وبالتالي تحوَّل الإنسان إلى الاعتماد على الاقتصاد؛ كدعامة رئيسة من دعامات استمرار حياته ودوام حضارته، فأصبح الاقتصاد بكلِّ ما يحويه من صناعة، وتجارة، وزراعة ورؤوس أموال وشركات كبرى، وغيرها، هو المحرّك الرئيسي، والأساسي في حياة الإنسان، ودونه لا تستطيع أي أمة، أو حضارة أن تدوم، أو تستمر، أو تصمد في وجه تيارات التغيير، والتطوير المتوالية. مع بداية القرن الواحد والعشرين، أصبح العالم يواجه تحديَّات كثيرة؛ من خلال وجود معاول الهدم والتخريب، والتبعيَّة الاقتصاديَّة، والتجسس الاقتصادي حيث تقف تلك التحديَّات حائرة دون تحقيق التنمية الاقتصادية للدول؛ أمام خبراء محترفين؛ غرضهم أن يسلبوا المال بالغشّ، والخداع من الدول؛ من خلال استخدام وسائل لتحقيق غاياتهم. وفي الحقيقة فإن من أهمّ مظاهر، وخصائص التخلف الاقتصادي، والاعتماد على الخارج والتبعيَّة له، وعدم الاستغلال الأمثل للموارد، وهذا بدوره يؤدّي إلى إعاقة التنمية الاقتصاديَّة، ومردُّ ذلك يرجع إلى تطوُّر المجتمعات؛ وما صاحبه من تطوُّر علمي، وتكنولوجي؛ وآثاره السلبيَّة؛ في فرض ظاهرة جديدة على الدول؛ وهي ظاهرة التجسس الاقتصادي. ويعدُّ موضوع التجسُّس الاقتصادي من أهمّ الموضوعات المعاصرة؛ لما له من آثار خطيرة على اقتصاديات الدول، فلم يعدْ الغزو الاقتصادي خارجًا فحسب، بل أصبح يأتي، أو يتم من داخل الدولة، متمثلاً في مظاهر كثيرة؛ مثل التجويع، والإفقار، والتهجير، ولا يخفى على أحد أن المجتمع البشري، وعبر تاريخه الطويل؛ واجه العديد من الظواهر التي هدَّدت أمنه، واستقراره، ومن أهمها ظاهرة التجسُّس، والتي تشكّل بطبيعة الحال تحديًّا، وخروجًا عن القِيم، وعادات وتقاليد المجتمع، ممَّا يتطلب فهمًا واعيًا لهذه الظاهرة.

الصفحةالموضوع
13 المُقدِّمة
الفصل التمهيدي
جريمة التجسُّس الاقتصادي كجريمة دوليَّة
19 المبحث الأول: مفهوم الجريمة الدوليَّة
20 المطلب الأول: تعريف الجريمة الدوليَّة
26 المطلب الثاني: أركان الجريمة الدوليَّة
32 المطلب الثالث: آثار الجريمة الدوليَّة
35 المبحث الثاني: ماهيَّة التجسُّس الاقتصادي
36 المطلب الأول: تعريف جريمة التجسُّس الاقتصادي
45 المطلب الثاني: خطورة التجسُّس الاقتصادي
51 المبحث الثالث: خصوصية جريمة التجسُّس الاقتصادي الدولي
52 المطلب الأول: أساليب التجسُّس الاقتصادي
55 المطلب الثاني: أهداف التجسُّس الاقتصادي
58 المطلب الثالث: سُبل مكافحة التجسُّس الاقتصادي
الفصل الأول
آثار التجسُّس الاقتصادي على الصعيدين الوطني والدولي
67 المبحث الأول: طبيعة العلاقات الاقتصاديَّة الدوليَّة
68 المطلب الأول: التطوُّر التاريخي للعلاقات الاقتصاديَّة الدوليَّة
71 المطلب الثاني: أهميَّة العلاقات الاقتصاديَّة الدوليَّة
74 المطلب الثالث: خصائص العلاقات الاقتصاديَّة الدوليَّة
76 المبحث الثاني: علاقة التجسُّس الاقتصادي بالأمن القومي
77 المطلب الأول: تعريف الأمن الاقتصادي
80 المطلب الثاني: أثر التجسُّس الاقتصادي على الأمن القومي
83 المطلب الثالث: أثر التجسُّس الاقتصادي على الأمن الدولي
87 المبحث الثالث: أثر التجسُّس الاقتصادي على سيادة الدولة
88 المطلب الأول: الطبيعة القانونيَّة لسيادة الدولة
94 المطلب الثاني: آثار العولمة على سيادة الدولة
97 المطلب الثالث: الآثار الناجمة عن سيادة الدولة
الفصل الثاني
النظام القانوني للمسؤوليَّة الدوليَّة المطبق على التجسس الاقتصادي
107 المبحث الأول: التطور القانوني للمسؤوليَّة الدوليَّة
110 المطلب الأول: أركان المسؤوليَّة الدوليَّة
121 المطلب الثاني: أنواع المسؤوليَّة الدوليَّة
133 المطلب الثالث: المسؤوليَّة الموضوعيَّة
136 المبحث الثاني: تطوُّر أساس المسؤوليَّة الدوليَّة
136 المطلب الأول: نظريَّة الخطأ
140 المطلب الثاني: نظريَّة الفعل غير المشروع
144 المطلب الثالث: نظريَّة المخاطر
148 المبحث الثالث: المركز القانوني المُنشِئ للمسؤوليَّة الدوليَّة
149 المطلب الأول: ماهية الأفعال المُستوجِبة للمسؤوليَّة الدوليَّة
155 المطلب الثاني: موانع المسؤوليَّة الدوليَّة
159 المطلب الثالث: آليَّات الحماية الدوليَّة وآثار المسؤولية الدولية للتجسس الاقتصادي الدولي
الفصل الثالث
صور التجسُّس الاقتصادي الدولي الحديثة ومدى مشروعيتها
172 المبحث الأول: مشروعيَّة التجسُّس الاقتصادي الدولي
174 المطلب الأول: مشروعيَّة التجسُّس زمن الحرب
175 المطلب الثاني: مشروعيَّة التجسُّس وقت السلم
181 المطلب الثالث: مشروعيَّة التجسُّس بموجب القانون الدولي
199 المبحث الثاني: التجسُّس الاقتصادي في القانون الدولي الاقتصادي التقليدي
200 المطلب الأول: المبادئ الأساسيَّة للقانون الدولي الاقتصادي
207 المطلب الثاني: أثر التجسس الاقتصادي الدولي على الحق في التنمية المستدامة للدول
211 المطلب الثالث: أثر القانون الدولي البيئي على القانون الدولي الاقتصادي
219 المبحث الثالث: الصور الحديثة للتجسُّس الاقتصادي الدولي
220 المطلب الأول: التجسُّس الاقتصادي وأعمال المنافسة
228 المطلب الثاني: التجسُّس الاقتصادي وسرقة الأسرار التجاريَّة
239 المطلب الثالث: التجسُّس الاقتصادي والأمن السيبراني
255 الخاتمة
257 المراجع
القانون     الجنائي النظام القانوني لجريمة التجسس الاقتصادي
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923153611 :ISBN
النظام القانوني لجريمة التجسس الاقتصادي :الكتاب
المحامي د. وضاح وائل الناصر :المولف
0.650 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
280 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$25 :السعر
 
:المقدمة

شهدت مرحلة ما بعد الحرب الباردة تغيرات كبيرة في المجتمع الدولي؛ وفي مجالات عديدة، ومع انطلاق الثورات العلمية والتقنية، أدى ذلك كله إلى انحراف بوصلة التجسس من الطبيعة العسكرية البحتة، إلى نوع جديد وهو التجسس الاقتصادي، وأدت التحولات الجيوسياسية العالمية والتطورات التكنولوجية إلى زيادة أنشطة التجسس الاقتصادي، ومما يزيد ذلك رقمنة الاقتصاد وانتشار أدوات وأساليب التجسس الإلكتروني، والذي من شأنه تقليل الحواجز التي تحول دون قيام أجهزة الاستخبارات والجهات غير الحكومية بأنشطة تجسس اقتصادي، وبالتالي انتشار هذه الأنشطة على نطاق أوسع عالمياً. وأصبح التغيُّر السريع سِمة من سِمات الحداثة، التي يحيا في ظلِّها الإنسان، وأصبح كل شيء يتغيَّر بسرعة، بحيث يشمل هذا التغيير مجالات الحياة، الاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة، والثقافيَّة والعلميَّة، تغيُّرًا لم يشهد مثله الإنسان من قبل، وفي المقابل كان على الإنسان، أن يدفع ثمن هذا التغيير الذي صنعته يداه؛ حيث تغيَّرت الأهداف، والأولويَّات، وتغيَّرت المصالح، والمنافع، وبالتالي تحوَّل الإنسان إلى الاعتماد على الاقتصاد؛ كدعامة رئيسة من دعامات استمرار حياته ودوام حضارته، فأصبح الاقتصاد بكلِّ ما يحويه من صناعة، وتجارة، وزراعة ورؤوس أموال وشركات كبرى، وغيرها، هو المحرّك الرئيسي، والأساسي في حياة الإنسان، ودونه لا تستطيع أي أمة، أو حضارة أن تدوم، أو تستمر، أو تصمد في وجه تيارات التغيير، والتطوير المتوالية. مع بداية القرن الواحد والعشرين، أصبح العالم يواجه تحديَّات كثيرة؛ من خلال وجود معاول الهدم والتخريب، والتبعيَّة الاقتصاديَّة، والتجسس الاقتصادي حيث تقف تلك التحديَّات حائرة دون تحقيق التنمية الاقتصادية للدول؛ أمام خبراء محترفين؛ غرضهم أن يسلبوا المال بالغشّ، والخداع من الدول؛ من خلال استخدام وسائل لتحقيق غاياتهم. وفي الحقيقة فإن من أهمّ مظاهر، وخصائص التخلف الاقتصادي، والاعتماد على الخارج والتبعيَّة له، وعدم الاستغلال الأمثل للموارد، وهذا بدوره يؤدّي إلى إعاقة التنمية الاقتصاديَّة، ومردُّ ذلك يرجع إلى تطوُّر المجتمعات؛ وما صاحبه من تطوُّر علمي، وتكنولوجي؛ وآثاره السلبيَّة؛ في فرض ظاهرة جديدة على الدول؛ وهي ظاهرة التجسس الاقتصادي. ويعدُّ موضوع التجسُّس الاقتصادي من أهمّ الموضوعات المعاصرة؛ لما له من آثار خطيرة على اقتصاديات الدول، فلم يعدْ الغزو الاقتصادي خارجًا فحسب، بل أصبح يأتي، أو يتم من داخل الدولة، متمثلاً في مظاهر كثيرة؛ مثل التجويع، والإفقار، والتهجير، ولا يخفى على أحد أن المجتمع البشري، وعبر تاريخه الطويل؛ واجه العديد من الظواهر التي هدَّدت أمنه، واستقراره، ومن أهمها ظاهرة التجسُّس، والتي تشكّل بطبيعة الحال تحديًّا، وخروجًا عن القِيم، وعادات وتقاليد المجتمع، ممَّا يتطلب فهمًا واعيًا لهذه الظاهرة.

 
:الفهرس