تنفيذ القرارات الادارية وطلب ايقافها - دراسة مقارنة

ISBN 9879923153826
الوزن 0.000
الحجم
الورق ابيض
الصفحات 320
السنة 2026
النوع مجلد

إن الإدارة عند ممارستها أعمالها الإدارية من تنفيذ للقوانين وإدارة المرافق العامة والمحافظة على الأمن العام، تتمتع بامتيازات عديدة من خلالها تقوم بممارسة أعمالها القانونية. ومن بين تلك الامتيازات إصدار القرارات الإدارية، وتعد القرارات الإدارية الصادرة عن السلطة الإدارية من أهم مظاهر تعبير الإدارة عن إرادتها في تنفيذ المهام المنوطة بها. وتعد القرارات الإدارية من الوسائل المفضلة لدى الإدارة لتحقيق أهدافها، والقيام بأعمالها المستمدة من الدستور والتشريعات النافذة. فمن خلالها تحدث تعديلات في المراكز القانونية القائمة، أو تنشئ مراكز قانونية جديدة، أو تلغي مراكز قانونية قائمة، ودون حاجة لموافقة المخاطبين بالقرار. ويتعين على الأفراد أو المخاطبين بالقرار الإداري تنفيذ القرارات الإدارية الموجهة إليهم، فقد صدرت تلك القرارات لكي تنفذ وتحقق الغاية من إصدارها، وهي تفرض التزامات وحقوق للموجهة إليهم. إذ إن الأصل في القرارات الإدارية أن تتمتع بقرينة المشروعية، ويفترض أن تلك القرارات الإدارية صحيحة وسليمة ومتفقة مع القانون حتى يثبت عكس ذلك. ولكن لا بد للقرار الإداري من أن يتوفر فيه خصائص معينة حتى يصبح إدارياً كامل التكوين متمتعاً بما يترتب على هذه الصفة من نتائج. فسلامة القرار الإداري أمر تقتضيه قابليته للتنفيذ. إن القرار الإداري ينتج آثاره منذ صدوره ويكون على الإدارة منذ هذه اللحظة أن تتقيد به. ولكنها لا تستطيع أن تحتج به في مواجهة الأفراد، بمعنى إن الإدارة لا تستطيع أن تطبق قراراتها إلا بعد معرفة ذوي الشأن بها حتى يتمكنوا من ترتيب أمورهم وفقاً لمقتضياته. ولكن تكمن هنا الصعوبة حول سلامة القرار الإداري الإلكتروني من الناحية القانونية وما يترتب عليه من آثار قانونية. ويختلف نفاذ القرار الإداري عن تنفيذه الذي يعد الأخير عنصراً خارجاً عن القرار الإداري. وقد تتعاصر الفكرتين بمجرد استيفاء القرار الإداري كافة إجراءات اتخاذه ووسائل العلم به التي تكمل دخوله إلى حيز النفاذ، وقد يتقدم التطبيق على النفاذ أو يتأخر وحسب طبيعة القرار. فتنفيذ القرار الإداري أمر مختلف عن نفاذه في ذاته. والأصل في تنفيذ القرارات الإدارية أن تتم طواعية واختياراً، سواء أكانت قرارات تنظيمية أم فردية، إذ إن الإدارة لا تجد صعوبة في الغالب بتنفيذها. أما إذا رفض الفرد تنفيذ القرار الصادر بحقه، فإن الإدارة يكون أمامها وسيلتين تلجأ إليهما لتنفيذ قراراتها، التنفيذ المباشر أو الجبري من قبل الإدارة، أو التنفيذ عن طريق القضاء. والإدارة فيما تصدره من قرارات تتمتع بامتياز آخر هام يتمثل في نفاذ تلك القرارات فور صدورها، دون أن يكون الطعن عليها بالإلغاء من أثر في هذا الشأن، تطبيقاً لمبدأ الأثر غير الموقف للطعن. وذلك على اعتبار أن القرار الإداري وسيلة هامة لتفعيل النشاط الإداري الأمر الذي يضفي عليه تلك الحماية. إلا أن التطبيق لهذا المبدأ على إطلاقه من شأنه التضحية الكلية بمصالح الأفراد، والتي قد ينجم عنها قرارات مجحفة وظالمة تصيبهم عند تنفيذها، في الفترة ما بين الطعن عليها بالإلغاء والفصل في الدعوى، أضراراً لن يصلحها القضاء بالإلغاء. ولأجل تحقيق التوازن بين حقوق الأفراد التي قد يهدرها تنفيذ القرار الإداري، وغاية تفعيل العمل الإداري والتي لأجلها تقرر مبدأ الأثر غير الموقف للطعن بالإلغاء. فقد تقرر وقف التنفيذ كاستثناء على هذا المبدأ، بضوابط وشروط خاصة ليتحقق التوازن المنشود. وقصد بهذا الاستثناء الموازنة بين مصلحة الصادر بشأنه القرار الإداري، في الحماية من آثاره الضارة والتي لا يمكن تدارك نتائجها حال إلغائها. ومصلحة الإدارة في تحقيق أهداف النشاط الإداري، من خلال وسيلته الهامة المتمثلة فيما تصدره من قرارات، الأصل أن تكون نافذة مرتبة لكافة آثارها بمجرد إصدارها ما لم يعلق إصدارها على شرط أو تكون مضافة إلى أجل. فلا يمكن الحديث عن وقف تنفيذ القرار الإداري دون التطرق إلى تنفيذ هذا القرار الإداري ذاته، على اعتبار أنه لا وقف دون دخول القرار الإداري مرحلة التنفيذ، والتي يتم بها إخراج القرار الإداري من المجال النظري إلى حيز العمل بإظهار آثاره وتحويله إلى واقع مطبق. فطلب وقف التنفيذ يتقدم به الطاعن على القرار الإداري بالإلغاء يطلب فيه تجنب آثار تنفيذه، وذلك لإمكانية حدوث نتائج لا يحمد عقباها ولا يمكن تداركها عند الحكم بإلغاء القرار الإداري. حيث منح المشرع للفرد الحق في طلب وقف التنفيذ بشروط معينة، لعدم إساءة الإدارة لحقها في تنفيذ قراراتها الإدارية. وجعل وقف تنفيذ القرار الإداري جوازياً للقاضي في ضوء ما يراه من جديته واستعجاله، والتي يؤكدها ترجيح إلغاء القرار الإداري المطلوب وقف تنفيذه، عند الفصل في دعوى الإلغاء والتي يرتبط بها طلب وقف التنفيذ.

الصفحةالموضوع
15 المقدمة
21 الملخص
23 الفصل التمهيدي: ضوابط تنفيذ القرارات الإدارية
25 المبحث الأول: نفاذ القرار الإداري
26 المطلب الأول: نفاذ القرار الإداري الصريح
27 المطلب الثاني: نفاذ القرار الإداري السلبي
29 المطلب الثالث: نفاذ القرار الإداري الإلكتروني
32 المبحث الثاني: الاحتجاج بالقرار الإداري
33 المطلب الأول: الاحتجاج بالقرار الإداري في مواجهة الإدارة
37 المطلب الثاني: الاحتجاج بالقرار الإداري في مواجهة الأفراد
41 المبحث الثالث: وسائل العلم بالقرار الإداري
42 المطلب الأول: نشر القرار الإداري
42 الفرع الأول: المقصود بالنشر
43 الفرع الثاني: النشر عن طريق الوسائل الإلكترونية
45 المطلب الثاني: تبليغ القرار الإداري "الإعلان"
45 الفرع الأول: المقصود بالتبليغ أو الإعلان
46 الفرع الثاني: وسائل التبليغ
51 الفرع الثالث: إثبات التبليغ أو الإعلان
52 المطلب الثالث: العلم اليقيني
53 الفرع الأول: موقف القضاء الإداري من نظرية العلم اليقيني
54 الفرع الثاني: إثبات العلم اليقيني
الباب الأول
تنفيذ القرارات الإدارية
61 الفصل الأول: التنفيذ الإداري للقرارات الإدارية
63 المبحث الأول: التنفيذ الإداري للقرار المشوب بالبطلان وتنفيذه قبل العلم به
64 المطلب الأول: تنفيذ الإدارة للقرار المشوب بالبطلان
65 الفرع الأول: تنفيذ القرار الباطل
67 الفرع الثاني: تنفيذ القرار المنعدم
73 المطلب الثاني: تنفيذ الإدارة للقرار قبل العلم به
84 المبحث الثاني: التنفيذ المباشر
85 المطلب الأول: موقف الفقه من امتياز التنفيذ المباشر
86 الفرع الأول: موقف الفقه الفرنسي
88 الفرع الثاني: موقف الفقه المصري
92 المطلب الثاني: استخدام الإدارة للجزاءات الإدارية في تنفيذ قراراتها
97 المطلب الثالث: تطبيقات التنفيذ المباشر
98 الفرع الأول: استخدام الإدارة للتنفيذ المباشر في علاقتها بموظفيها
106 الفرع الثاني: التنفيذ المباشر في علاقة السلطة المركزية بالهيئـات المحلية
120 المبحث الثالث: التنفيذ المباشر الجبري
124 المطلب الأول: شروط التنفيذ المباشر الجبري
140 المطلب الثاني: حالات التنفيذ المباشر الجبري
141 الفرع الأول: حالة عدم وجود وسائل قانونية غير التنفيذ المباشر الجبري تلجأ إليها الإدارة للتغلب على مقاومة الأفراد للتنفيذ
150 الفرع الثاني: حالة الضرورة والاستعجال
158 المطلب الثالث: مقاومة الأفراد لتنفيذ القرارات الإدارية
160 الفرع الأول: موقف المشرع من حق المقاومة
165 الفرع الثاني: موقف الفقه من حق المقاومة
172 الفرع الثالث: موقف القضاء من حق المقاومة
180 الفصل الثاني: التنفيذ القضائي للقرارات الإدارية
182 المبحث الأول: التمييز بين التنفيذ القضائي والتنفيذ الإداري
183 المطلب الأول: طبيعة التنفيذ القضائي
186 المطلب الثاني: معايير التمييز بين التنفيذ القضائي والتنفيذ الإداري
190 المبحث الثاني: الدعوى الجنائية والدعوى المدنية
191 المطلب الأول: الدعوى الجنائية
202 المطلب الثاني: الدعوى المدنية
الباب الثاني
وقف تنفيذ القرارات الإدارية
213 الفصل الأول: نطاق تطبيق وقف تنفيذ القرار الإداري
215 المبحث الأول: النظام القانوني لوقف تنفيذ القرار الإداري
216 المطلب الأول: ماهية وقف تنفيذ القرار الإداري
216 الفرع الأول: مفهوم وقف تنفيذ القرار الإداري
225 الفرع الثاني: تطور نظام وقف التنفيذ في فرنسا ومصر والأردن
243 الفرع الثالث: مبدأ الأثر غير الواقف للطعن
251 المطلب الثاني: حدود تطبيق وقف تنفيذ القرار الإداري
251 الفرع الأول: القرارات الإدارية التي يجوز وقف تنفيذها
262 الفرع الثاني: وقف تنفيذ القرارات الخاضعة للتظلم الوجوبي
269 المبحث الثاني: شروط وقف تنفيذ القرار الإداري
269 المطلب الأول: الشروط الشكلية لوقف تنفيذ القرار الإداري
270 الفرع الأول: اقتران طلب وقف التنفيذ مع صحيفة الدعوى
279 الفرع الثاني: شرط تقديم الكفالة المالية
282 المطلب الثاني: الشروط الموضوعية لطلب وقف تنفيذ القرار الإداري
283 الفرع الأول: شرط الاستعجال
299 الفرع الثاني: شرط الجدية
319 الفرع الثالث: المصلحة العامة ودورها في وقف التنفيذ
324 الفصل الثاني: الحكم الصادر في طلب وقف تنفيذ القرار الإداري
326 المبحث الأول: خصائص وحجية الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ
326 المطلب الأول: خصائص الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ
327 الفرع الأول: إجراءات الحكم في طلب وقف التنفيذ
336 الفرع الثاني: الطبيعة المؤقتة للحكم الصادر بوقف التنفيذ
339 المطلب الثاني: حجية الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ
341 الفرع الأول: حجية الحكم في طلب وقف التنفيذ من حيث موضوعه
345 الفرع الثاني: حجية الحكم في طلب وقف التنفيذ فيما فصل فيه من مسائل فرعية
348 الفرع الثالث: حجية الحكم في طلب وقف التنفيذ بالنسبة لدعوى إلغائه
351 المبحث الثاني: الطعن في الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ
352 المطلب الأول: طرق الطعن في الحكم الصادر بوقف التنفيذ
353 الفرع الأول: طرق الطعن في الدول محل المقارنة
362 الفرع الثاني: حالات عدم جواز الطعن في حكم وقف التنفيذ
365 المطلب الثاني: وقف تنفيذ الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار الإداري
369 الخاتمة
381 المراجع
القانون     الاداري تنفيذ القرارات الادارية وطلب ايقافها - دراسة مقارنة
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9879923153826 :ISBN
تنفيذ القرارات الادارية وطلب ايقافها - دراسة مقارنة :الكتاب
د. سليم عبد الرحمن العسولي :المولف
0.000 :الوزن
:الحجم
ابيض :الورق
320 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$25 :السعر
 
:المقدمة

إن الإدارة عند ممارستها أعمالها الإدارية من تنفيذ للقوانين وإدارة المرافق العامة والمحافظة على الأمن العام، تتمتع بامتيازات عديدة من خلالها تقوم بممارسة أعمالها القانونية. ومن بين تلك الامتيازات إصدار القرارات الإدارية، وتعد القرارات الإدارية الصادرة عن السلطة الإدارية من أهم مظاهر تعبير الإدارة عن إرادتها في تنفيذ المهام المنوطة بها. وتعد القرارات الإدارية من الوسائل المفضلة لدى الإدارة لتحقيق أهدافها، والقيام بأعمالها المستمدة من الدستور والتشريعات النافذة. فمن خلالها تحدث تعديلات في المراكز القانونية القائمة، أو تنشئ مراكز قانونية جديدة، أو تلغي مراكز قانونية قائمة، ودون حاجة لموافقة المخاطبين بالقرار. ويتعين على الأفراد أو المخاطبين بالقرار الإداري تنفيذ القرارات الإدارية الموجهة إليهم، فقد صدرت تلك القرارات لكي تنفذ وتحقق الغاية من إصدارها، وهي تفرض التزامات وحقوق للموجهة إليهم. إذ إن الأصل في القرارات الإدارية أن تتمتع بقرينة المشروعية، ويفترض أن تلك القرارات الإدارية صحيحة وسليمة ومتفقة مع القانون حتى يثبت عكس ذلك. ولكن لا بد للقرار الإداري من أن يتوفر فيه خصائص معينة حتى يصبح إدارياً كامل التكوين متمتعاً بما يترتب على هذه الصفة من نتائج. فسلامة القرار الإداري أمر تقتضيه قابليته للتنفيذ. إن القرار الإداري ينتج آثاره منذ صدوره ويكون على الإدارة منذ هذه اللحظة أن تتقيد به. ولكنها لا تستطيع أن تحتج به في مواجهة الأفراد، بمعنى إن الإدارة لا تستطيع أن تطبق قراراتها إلا بعد معرفة ذوي الشأن بها حتى يتمكنوا من ترتيب أمورهم وفقاً لمقتضياته. ولكن تكمن هنا الصعوبة حول سلامة القرار الإداري الإلكتروني من الناحية القانونية وما يترتب عليه من آثار قانونية. ويختلف نفاذ القرار الإداري عن تنفيذه الذي يعد الأخير عنصراً خارجاً عن القرار الإداري. وقد تتعاصر الفكرتين بمجرد استيفاء القرار الإداري كافة إجراءات اتخاذه ووسائل العلم به التي تكمل دخوله إلى حيز النفاذ، وقد يتقدم التطبيق على النفاذ أو يتأخر وحسب طبيعة القرار. فتنفيذ القرار الإداري أمر مختلف عن نفاذه في ذاته. والأصل في تنفيذ القرارات الإدارية أن تتم طواعية واختياراً، سواء أكانت قرارات تنظيمية أم فردية، إذ إن الإدارة لا تجد صعوبة في الغالب بتنفيذها. أما إذا رفض الفرد تنفيذ القرار الصادر بحقه، فإن الإدارة يكون أمامها وسيلتين تلجأ إليهما لتنفيذ قراراتها، التنفيذ المباشر أو الجبري من قبل الإدارة، أو التنفيذ عن طريق القضاء. والإدارة فيما تصدره من قرارات تتمتع بامتياز آخر هام يتمثل في نفاذ تلك القرارات فور صدورها، دون أن يكون الطعن عليها بالإلغاء من أثر في هذا الشأن، تطبيقاً لمبدأ الأثر غير الموقف للطعن. وذلك على اعتبار أن القرار الإداري وسيلة هامة لتفعيل النشاط الإداري الأمر الذي يضفي عليه تلك الحماية. إلا أن التطبيق لهذا المبدأ على إطلاقه من شأنه التضحية الكلية بمصالح الأفراد، والتي قد ينجم عنها قرارات مجحفة وظالمة تصيبهم عند تنفيذها، في الفترة ما بين الطعن عليها بالإلغاء والفصل في الدعوى، أضراراً لن يصلحها القضاء بالإلغاء. ولأجل تحقيق التوازن بين حقوق الأفراد التي قد يهدرها تنفيذ القرار الإداري، وغاية تفعيل العمل الإداري والتي لأجلها تقرر مبدأ الأثر غير الموقف للطعن بالإلغاء. فقد تقرر وقف التنفيذ كاستثناء على هذا المبدأ، بضوابط وشروط خاصة ليتحقق التوازن المنشود. وقصد بهذا الاستثناء الموازنة بين مصلحة الصادر بشأنه القرار الإداري، في الحماية من آثاره الضارة والتي لا يمكن تدارك نتائجها حال إلغائها. ومصلحة الإدارة في تحقيق أهداف النشاط الإداري، من خلال وسيلته الهامة المتمثلة فيما تصدره من قرارات، الأصل أن تكون نافذة مرتبة لكافة آثارها بمجرد إصدارها ما لم يعلق إصدارها على شرط أو تكون مضافة إلى أجل. فلا يمكن الحديث عن وقف تنفيذ القرار الإداري دون التطرق إلى تنفيذ هذا القرار الإداري ذاته، على اعتبار أنه لا وقف دون دخول القرار الإداري مرحلة التنفيذ، والتي يتم بها إخراج القرار الإداري من المجال النظري إلى حيز العمل بإظهار آثاره وتحويله إلى واقع مطبق. فطلب وقف التنفيذ يتقدم به الطاعن على القرار الإداري بالإلغاء يطلب فيه تجنب آثار تنفيذه، وذلك لإمكانية حدوث نتائج لا يحمد عقباها ولا يمكن تداركها عند الحكم بإلغاء القرار الإداري. حيث منح المشرع للفرد الحق في طلب وقف التنفيذ بشروط معينة، لعدم إساءة الإدارة لحقها في تنفيذ قراراتها الإدارية. وجعل وقف تنفيذ القرار الإداري جوازياً للقاضي في ضوء ما يراه من جديته واستعجاله، والتي يؤكدها ترجيح إلغاء القرار الإداري المطلوب وقف تنفيذه، عند الفصل في دعوى الإلغاء والتي يرتبط بها طلب وقف التنفيذ.

 
:الفهرس