النظام القانوني لعقود انتقال اللاعبين الرياضيين

ISBN 9789923153956
الوزن 0.600
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 280
السنة 2026
النوع مجلد

الرياضة نشاط جسدي يُنفَّذ بشكل منتظم وفقًا لقوانين معينة يمكن أن تكون هذه القوانين متعلقة بالألعاب الفردية أو الجماعية، ويهدف النشاط الرياضي إلى تحقيق الراحة والترفيه والتنافس والمتعة والتطوير الشخصي وزيادة الثقة بالنفس، وقد تختلف الأهداف حسب طبيعتها وتنوُّعها، وعند اكتشاف بعض الآثار القديمة في مصر، ووقت ممارسة القدماء المصريين لأنواع مختلفة من الرياضات، بما في ذلك المصارعة والرقص، لم نجد أي دليل قاطع على أن الرياضة كانت عنصرًا مهمًا في تدريب المحاربين، ولم تؤكد هذه النظرية بشكلٍ نهائي في العديد من اللوحات الفرعونية، يوجد بعض التصويرات القديمة والتي تجسّد براعة الفراعنة المصريين في ممارسة صيد الحيوانات الجبارة والمفترسة، مثل الأسود بأسلوب مبهر بواسطة الأقواس. وأظهرت الآثار الحافلة للعصر اليوناني القديم كما في الملاعب الأولمبية للدول القديمة، أنه نظمت مسابقات رياضية متنوعة للمشاركين من بين الإمبراطوريات اليونانية المختلفة. لقد بدأت العديد من الدول مثل المملكة المتحدة البريطانية تحتضن الرياضة القرن الـ 19، والـ 20، كالمملكة المتحدة التي تفتخر بتاريخها الرياضي العريق من خلال رياضة مثل كرة القدم، التي انبثقت وازدهرت، وتحركت باقي الرياضات في رحلة توالي الزمن، تنقَّلت من بلادٍ إلى بلاد، ومن قارةٍ إلى أخرى، من قارة أوروبا إلى أمريكا، ثمَّ توسَّعت لتغطي العالم بأسره. وبعد ذلك، تمَّ وضع قيودًا وضوابط على كل نوع من أنواع الرياضات بهدف تحديد الفائز في المباراة، وتقليل العنف الذي كان يسيطر على معظم الرياضات حينئذٍ. إنَّ الرياضة تملك قوة عظيمة في تحقيق الكثير من الفوائد للروح البشرية، فهي تعزِّز المِزَاج، وتقلِّل من التوتر والعصبية، وذلك بسبب أن جسم الإنسان في أثناء ممارسة الرياضة يتغير إلى حدٍّ بعيدٍ، حيث يزداد إفراز السيروتونين، وهذا الهرمون يعمل بقوة على تحسين المِزَاج والاسترخاء، كما أن للرياضة الكثير من السمات الحسنة، وهي الروح الجماعية، واحترام المنافس، وتجمع الشعوب. إن القانون يصون النظام والاستقرار في المجتمع، فهو الركيزة التي تحكم تصرُّفات الأفراد، وتلزمهم بالطاعة والالتزام بها، ولا بدَّ للمجتمع الناجح من أن يوجد فيه قانون عادل وشامل يحكم سلوك أفراده، وتنظيمه، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار جميع التطورات والتغيرات التي تحدث في المجتمع، فإذا لم تكن هناك قواعد قانونية تحكم سلوك الأفراد في المجتمع؛ فسنكون في مجتمع تملؤه الفوضى والضَياع، وتتلاشى فيه الحقوق والحريات، فالقانون هو الذي يضع القواعد التي تحدّد واجبات الأفراد وحقوقهم، والجزاء المناسب على المخالف، والتعريف السابق هو تعريف القانون في معناه العام، كما يطلق عليه "القانون الوضعي". ولفظ القانون قد يستخدم في معنى أكثر ضيقًا، ويُقصد به حينئذٍ "التشريع"؛ أي ما يصدر عن السلطة التشريعية (مجلس النواب)، كما لا بدَّ أن نعلم أن بين القانون والحق عِلاقة وثيقة، فهما متكاملان ومتلازمان، فالقانون يعمل على تنظيم سلوك الأفراد في المجتمع، كما يخوِّل الأفراد في المجتمع، ويخوِّل الفرد الحق في القيام بأعمال معينة ضمن نطاق القانون. إن عقد الاحتراف الرياضي: هو عقد يتعهد بمقتضاه المحترف بأن يقدِّم للنادي المتعاقد معه كل قدرته وإمكانيته البدنية، وذلك أثناء مشاركته في المباريات والمسابقات، أو خبراته الفنية، وذلك لقاء أجر معين. ومن الطبيعي حدوث نزاعات بين الرياضي والمؤسسة، أو النادي الذي يعمل به، أو المتعاقد معه، وهذا أمر طبيعي، حيث تتعدَّد المنازعات بين اللاعب والنادي بمناسبة العقد الذي بينهم، وتنشأ هذه المنازعات سواء بمناسبة تنفيذ العقد وأثناء سريانه، أو منازعات تأتي بمناسبة إنهاء وتوقيف هذا العقد. كثيرًا ما تنشأ منازعات بين النادي واللاعب بسبب رغبة أحدهم إنهاء العقد، والسبب غالبًا ما يكون من طرف النادي للتخلص من اللاعب، حيث يلجأ النادي لاختلاق أسباب قانونية لفصل اللاعب حسب ما هو منصوص عليه في العقد بين اللاعب والنادي. لقد أصبحت الرياضة في الآونة الأخيرة، أحد القطاعات الأكثر جاذبية لرؤوس الأموال، حيث تحوَّلت من مجرد هواية يمارسها الهواة، وتستمتع بها الجماهير، إلى حرفة تقوم على أسس علمية متخصصة في الاحتراف الرياضي، والذي يدر دخلاً ماليًا عاليًا على الأندية المحترفة. لكن صعوبة هذا القطاع تكمن بأنه قطاع مالي معقَّد؛ لكونه يضم دائرة كبيرة من العلاقات القانونية المتعلقة بالنشاط الرياضي المحترف ذاته (كعقود احتراف اللاعبين، وانتقالهم وإعارتهم).   ويعرَّف عقد الاحتراف: على أنه عقد محدَّد المدة ملزم لجانبين يتعهد من خلاله اللاعب بأن يقدِّم كل قدراته وإمكانياته البدنية للنادي المتعاقد معه، وذلك من خلال اشتراكه في المباريات والمسابقات التي تكون لصالح النادي المتعاقد معه مقابل أجر معين يتلقاه منه. فاللاعب ملزم بتقديم كل قدراته وإمكانياته البدنية في المباريات والمسابقات التي يشارك فيها لصالح النادي، والنادي ملزم بأجر يؤديه للاعب المحترف. ويقصد في عقد انتقال اللاعب الرياضي المحترف، وهو أساس دراستنا: بأنه عقد فوري لاحق لعقد احتراف أساسي مبرم بين لاعب رياضي محترف ونادٍ قديم، فلا يمكن أن نتصوَّر انتقال لاعب رياضي محترف من نادٍ قديم إلى نادٍ جديد دون أن يكون لهذا اللاعب المنتقل عقد احتراف رياضي سابق على انتقاله، مبرم بين هذا اللاعب والنادي القديم، وبذات الوقت ينبثق عن عقد انتقال اللاعب الرياضي المبرم بين النادي القديم والنادي الجديد عقد احتراف رياضي آخر جديد مستقل عن عقد الاحتراف الرياضي الأول المبرم بين النادي القديم واللاعب، فيمكن أن نقول: إنَّ كل عقد انتقال رياضي ينبثق عنه عقد احتراف رياضي جديد، وليس كل عقد احتراف رياضي ينبثق عنه دائمًا عقد انتقال لاعب رياضي.

الصفحةالموضوع
13 المقدمة
19 الفصل التمهيدي: تاريخ وماهية عقد الانتقال الرياضي
20 المبحث الأول: التأصيل التاريخي لعقد الاحتراف الرياضي وعقد الانتقال الرياضي
21 المطلب الأول: التطور التاريخي لعقد الاحتراف وعقد الانتقال الرياضي
30 المطلب الثاني: قضية بوسمان وآثارها على نظام الانتقال الرياضي
34 المبحث الثاني: مفهوم عقد الانتقال الرياضي
34 المطلب الأول: تعريف عقد الانتقال الرياضي وأطرافه
34 الفرع الأول: تعريف عقد الانتقال الرياضي
37 الفرع الثاني: أطراف عقد الانتقال الرياضي
40 المطلب الثاني: خصائص عقد الانتقال الرياضي
40 الفرع الأول: الخصائص العامة لعقد الانتقال الرياضي
49 الفرع الثاني: الخصائص الذاتية لعقد الانتقال الرياضي
53 المبحث الثالث: مفهوم عقد الاحتراف الرياضي وتميزه عن عقد الانتقال الرياضي
53 المطلب الأول: مفهوم عقد الاحتراف الرياضي وأطرافه
54 الفرع الأول: تعريف عقد الاحتراف الرياضي
58 الفرع الثاني: أطراف عقد الاحتراف الرياضي
62 المطلب الثاني: تمييز عقد الاحتراف الرياضي عن عقد الانتقال الرياضي
الباب الأول
إبرام عقد انتقال اللاعبين الرياضيين
68 الفصل الأول: إنشاء عقد انتقال اللاعبين وضوابط تنفيذه
69 المبحث الأول: مرحلة المفاوضات السابقة على التعاقد
70 المطلب الأول: المفاوضات ثلاثية الأطراف بخصوص آليات الانتقال الرياضي
70 الفرع الأول: ضوابط صحة عقد التفاوض
75 الفرع الثاني: مفاوضات الأطراف الثلاثة
79 المطلب الثاني: التوقيع على الاتفاق التحضيري
79 الفرع الأول: ضوابط صحة الاتفاق التحضيري
81 الفرع الثاني: الوعد من جانب واحد بانتقال وتشغيل اللاعب الرياضي
86 المبحث الثاني: ضوابط تنفيذ عقد انتقال اللاعبين
86 المطلب الأول: أركان عقد انتقال اللاعبين
99 المطلب الثاني: شروط عقد الانتقال الرياضي وحالاته
100 الفرع الأول: شروط عقد الانتقال الرياضي
103 الفرع الثاني: حالات الانتقال الرياضي
107 الفصل الثاني: آثار وقف تنفيذ عقد انتقال اللاعبين المتولدة عن العقد
108 المبحث الأول: آثار عقد انتقال اللاعبين الرياضيين
108 المطلب الأول: العلاقة بين الناديين (القديم والجديد)
109 الفرع الأول: علاقة والتزامات النادي الجديد مع النادي القديم
113 الفرع الثاني: التزامات النادي القديم مع النادي الجديد
119 المطلب الثاني: العلاقة بين اللاعب والناديين (القديم والجديد)
119 الفرع الأول: علاقة والتزامات اللاعب مع النادي القديم
121 الفرع الثاني: علاقة والتزامات اللاعب وناديه الجديد
126 المبحث الثاني: وقف عقد انتقال اللاعبين الرياضيين
126 المطلب الأول: وقف تنفيذ العقد بسبب اللاعب الرياضي
132 المطلب الثاني: وقف تنفيذ العقد بسبب النادي
الباب الثاني
انقضاء عقد انتقال اللاعبين الرياضيين
138 الفصل الأول: انقضاء عقد انتقال اللاعبين في الظروف العادية
139 المبحث الأول: انقضاء عقد انتقال اللاعبين بانتهاء مدته أو تجديده
139 المطلب الأول: انتهاء أجل عقد انتقال اللاعبين الرياضيين
141 المطلب الثاني: تجديد عقد انتقال اللاعبين الرياضيين
144 المبحث الثاني: انقضاء عقد انتقال اللاعبين الرياضيين باتفاق الأطراف، أو بالإرادة المنفردة
144 المطلب الأول: انقضاء عقد انتقال اللاعبين باتفاق الأطراف
146 المطلب الثاني: انقضاء عقد انتقال اللاعبين بالإرادة المنفردة
146 الفرع الأول: انقضاء عقد انتقال اللاعبين الرياضيين بالإرادة المنفردة للاعب
148 الفرع الثاني: إنهاء عقد انتقال اللاعبين الرياضيين بالإرادة المنفردة للاعب
150 الفصل الثاني: مصير عقد الانتقال الرياضي في الظروف الاستثنائية
151 المبحث الأول: أثر القوة القاهرة على عقد انتقال اللاعبين
151 المطلب الأول: المقصود بالقوة القاهرة
157 المطلب الثاني: أثر القوة القاهرة على عقود الانتقال الرياضي
162 المبحث الثاني: أثر الظروف الطارئة على عقد انتقال اللاعبين
162 المطلب الأول: ماهية وشروط نظرية الظروف الطارئة
162 الفرع الأول: تعريف نظرية الظروف الطارئة
164 الفرع الثاني: شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة
167 المطلب الثاني: آثار تطبيق نظرية الظروف الطارئة
الباب الثالث
تسوية المنازعات الناشئة عن عقود انتقال اللاعبين
174 الفصل الأول: دور التحكيم في تسوية منازعات عقود انتقال اللاعبين الرياضيين
175 المبحث الأول: ماهية المنازعة الرياضية وأنواعها
175 المطلب الأول: مفهوم المنازعة الرياضية وطبيعتها
175 الفرع الأول: مفهوم المنازعة الرياضية
177 الفرع الثاني: طبيعة المنازعة الرياضية
178 المطلب الثاني: أنواع المنازعة الرياضية وأبرزها
178 الفرع الأول: المنازعة الرياضية الداخلية
179 الفرع الثاني: المنازعة الرياضية الدولية
181 المطلب الثالث: أسباب المنازعة الرياضية
186 الفرع الأول: عدم دفع مقابل انتقال اللاعب المحترف
188 الفرع الثاني: الغش في عقد انتقال اللاعب المحترف
190 المبحث الثاني: دور التحكيم في تسوية منازعات عقود انتقال اللاعبين
190 المطلب الأول: ماهية التحكيم وشروطه في منازعات عقود انتقال اللاعبين
191 الفرع الأول: ماهية التحكيم
195 الفرع الثاني: شروط التحكيم في منازعات عقود انتقال اللاعبين الرياضيين
199 المطلب الثاني: إجراءات التحكيم في منازعات عقود انتقال اللاعبين
200 الفرع الأول: اتفاقية التحكيم في منازعات عقود انتقال اللاعبين
206 الفرع الثاني: آثار اتفاقية التحكيم في عقود انتقال اللاعبين
208 الفصل الثاني: تسوية المنازعات الرياضية في مصر والأردن
209 المبحث الأول: الاتحاد المصري لكرة القدم
209 المطلب الأول: الهيكل التنظيمي للاتحاد المصري لكرة القدم
215 المطلب الثاني: دور الاتحاد المصري لكرة القدم في تسوية المنازعات
218 المبحث الثاني: لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين الأردنية
218 المطلب الأول: نطاق تطبيق لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين ومهامها وقراراتها
219 الفرع الأول: نطاق تطبيق لائحة الأردن والفيفا
221 الفرع الثاني: تشكيل اللجنة ومهامها
223 المطلب الثاني: إجراءات نظر النزاع أمام اللجنة
223 الفرع الأول: إجراءات تقديم شكوى
225 الفرع الثاني: الدفوع المثارة من الخصم
228 الفرع الثالث: قرارات اللجنة
229 المبحث الثالث: مدى إلزامية وحجية قرارات لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين الرياضيين
229 المطلب الأول: حجية قرارات اللجنة
230 المطلب الثاني: تنفيذ قرارات اللجنة
232 الفرع الأول: استئناف قرار اللجنة
233 الفرع الثاني: إجراءات تنفيذ قرار اللجنة
235 الملاحق
255 الخاتمة
269 المراجع
القانون     المدني النظام القانوني لعقود انتقال اللاعبين الرياضيين
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923153956 :ISBN
النظام القانوني لعقود انتقال اللاعبين الرياضيين :الكتاب
المحامي د.مهند سميح ابو طربوش :المولف
0.600 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
280 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$25 :السعر
 
:المقدمة

الرياضة نشاط جسدي يُنفَّذ بشكل منتظم وفقًا لقوانين معينة يمكن أن تكون هذه القوانين متعلقة بالألعاب الفردية أو الجماعية، ويهدف النشاط الرياضي إلى تحقيق الراحة والترفيه والتنافس والمتعة والتطوير الشخصي وزيادة الثقة بالنفس، وقد تختلف الأهداف حسب طبيعتها وتنوُّعها، وعند اكتشاف بعض الآثار القديمة في مصر، ووقت ممارسة القدماء المصريين لأنواع مختلفة من الرياضات، بما في ذلك المصارعة والرقص، لم نجد أي دليل قاطع على أن الرياضة كانت عنصرًا مهمًا في تدريب المحاربين، ولم تؤكد هذه النظرية بشكلٍ نهائي في العديد من اللوحات الفرعونية، يوجد بعض التصويرات القديمة والتي تجسّد براعة الفراعنة المصريين في ممارسة صيد الحيوانات الجبارة والمفترسة، مثل الأسود بأسلوب مبهر بواسطة الأقواس. وأظهرت الآثار الحافلة للعصر اليوناني القديم كما في الملاعب الأولمبية للدول القديمة، أنه نظمت مسابقات رياضية متنوعة للمشاركين من بين الإمبراطوريات اليونانية المختلفة. لقد بدأت العديد من الدول مثل المملكة المتحدة البريطانية تحتضن الرياضة القرن الـ 19، والـ 20، كالمملكة المتحدة التي تفتخر بتاريخها الرياضي العريق من خلال رياضة مثل كرة القدم، التي انبثقت وازدهرت، وتحركت باقي الرياضات في رحلة توالي الزمن، تنقَّلت من بلادٍ إلى بلاد، ومن قارةٍ إلى أخرى، من قارة أوروبا إلى أمريكا، ثمَّ توسَّعت لتغطي العالم بأسره. وبعد ذلك، تمَّ وضع قيودًا وضوابط على كل نوع من أنواع الرياضات بهدف تحديد الفائز في المباراة، وتقليل العنف الذي كان يسيطر على معظم الرياضات حينئذٍ. إنَّ الرياضة تملك قوة عظيمة في تحقيق الكثير من الفوائد للروح البشرية، فهي تعزِّز المِزَاج، وتقلِّل من التوتر والعصبية، وذلك بسبب أن جسم الإنسان في أثناء ممارسة الرياضة يتغير إلى حدٍّ بعيدٍ، حيث يزداد إفراز السيروتونين، وهذا الهرمون يعمل بقوة على تحسين المِزَاج والاسترخاء، كما أن للرياضة الكثير من السمات الحسنة، وهي الروح الجماعية، واحترام المنافس، وتجمع الشعوب. إن القانون يصون النظام والاستقرار في المجتمع، فهو الركيزة التي تحكم تصرُّفات الأفراد، وتلزمهم بالطاعة والالتزام بها، ولا بدَّ للمجتمع الناجح من أن يوجد فيه قانون عادل وشامل يحكم سلوك أفراده، وتنظيمه، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار جميع التطورات والتغيرات التي تحدث في المجتمع، فإذا لم تكن هناك قواعد قانونية تحكم سلوك الأفراد في المجتمع؛ فسنكون في مجتمع تملؤه الفوضى والضَياع، وتتلاشى فيه الحقوق والحريات، فالقانون هو الذي يضع القواعد التي تحدّد واجبات الأفراد وحقوقهم، والجزاء المناسب على المخالف، والتعريف السابق هو تعريف القانون في معناه العام، كما يطلق عليه "القانون الوضعي". ولفظ القانون قد يستخدم في معنى أكثر ضيقًا، ويُقصد به حينئذٍ "التشريع"؛ أي ما يصدر عن السلطة التشريعية (مجلس النواب)، كما لا بدَّ أن نعلم أن بين القانون والحق عِلاقة وثيقة، فهما متكاملان ومتلازمان، فالقانون يعمل على تنظيم سلوك الأفراد في المجتمع، كما يخوِّل الأفراد في المجتمع، ويخوِّل الفرد الحق في القيام بأعمال معينة ضمن نطاق القانون. إن عقد الاحتراف الرياضي: هو عقد يتعهد بمقتضاه المحترف بأن يقدِّم للنادي المتعاقد معه كل قدرته وإمكانيته البدنية، وذلك أثناء مشاركته في المباريات والمسابقات، أو خبراته الفنية، وذلك لقاء أجر معين. ومن الطبيعي حدوث نزاعات بين الرياضي والمؤسسة، أو النادي الذي يعمل به، أو المتعاقد معه، وهذا أمر طبيعي، حيث تتعدَّد المنازعات بين اللاعب والنادي بمناسبة العقد الذي بينهم، وتنشأ هذه المنازعات سواء بمناسبة تنفيذ العقد وأثناء سريانه، أو منازعات تأتي بمناسبة إنهاء وتوقيف هذا العقد. كثيرًا ما تنشأ منازعات بين النادي واللاعب بسبب رغبة أحدهم إنهاء العقد، والسبب غالبًا ما يكون من طرف النادي للتخلص من اللاعب، حيث يلجأ النادي لاختلاق أسباب قانونية لفصل اللاعب حسب ما هو منصوص عليه في العقد بين اللاعب والنادي. لقد أصبحت الرياضة في الآونة الأخيرة، أحد القطاعات الأكثر جاذبية لرؤوس الأموال، حيث تحوَّلت من مجرد هواية يمارسها الهواة، وتستمتع بها الجماهير، إلى حرفة تقوم على أسس علمية متخصصة في الاحتراف الرياضي، والذي يدر دخلاً ماليًا عاليًا على الأندية المحترفة. لكن صعوبة هذا القطاع تكمن بأنه قطاع مالي معقَّد؛ لكونه يضم دائرة كبيرة من العلاقات القانونية المتعلقة بالنشاط الرياضي المحترف ذاته (كعقود احتراف اللاعبين، وانتقالهم وإعارتهم).   ويعرَّف عقد الاحتراف: على أنه عقد محدَّد المدة ملزم لجانبين يتعهد من خلاله اللاعب بأن يقدِّم كل قدراته وإمكانياته البدنية للنادي المتعاقد معه، وذلك من خلال اشتراكه في المباريات والمسابقات التي تكون لصالح النادي المتعاقد معه مقابل أجر معين يتلقاه منه. فاللاعب ملزم بتقديم كل قدراته وإمكانياته البدنية في المباريات والمسابقات التي يشارك فيها لصالح النادي، والنادي ملزم بأجر يؤديه للاعب المحترف. ويقصد في عقد انتقال اللاعب الرياضي المحترف، وهو أساس دراستنا: بأنه عقد فوري لاحق لعقد احتراف أساسي مبرم بين لاعب رياضي محترف ونادٍ قديم، فلا يمكن أن نتصوَّر انتقال لاعب رياضي محترف من نادٍ قديم إلى نادٍ جديد دون أن يكون لهذا اللاعب المنتقل عقد احتراف رياضي سابق على انتقاله، مبرم بين هذا اللاعب والنادي القديم، وبذات الوقت ينبثق عن عقد انتقال اللاعب الرياضي المبرم بين النادي القديم والنادي الجديد عقد احتراف رياضي آخر جديد مستقل عن عقد الاحتراف الرياضي الأول المبرم بين النادي القديم واللاعب، فيمكن أن نقول: إنَّ كل عقد انتقال رياضي ينبثق عنه عقد احتراف رياضي جديد، وليس كل عقد احتراف رياضي ينبثق عنه دائمًا عقد انتقال لاعب رياضي.

 
:الفهرس