القانون الدستوري والنظم السياسية

ISBN 9789923153895
الوزن 0.900
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 454
السنة 2026
النوع مجلد

يعتبر الإنسان كائناً اجتماعياً بطبعه ومدني بسليقته، وهذا الطبع من سنن الله في خلقه، حيث يتم من خلالها الاستخلاف في المعمورة من خلال إقامة أنماط مجتمعية مؤسساتية متمايزة، وتسير هذه الأنماط المؤسساتية بركب التطور والتناغم مع ظروف المجتمعات عبر مرور الأزمنة وتغيّر الأمكنة. وإن الأُنسية المدنية للبشرية والتي برزت خلال مختلف الحقب التاريخية أدت بالفكر السياسي لمسايرة الاستنتاج أنه بما أن الإنسان اجتماعي ومدني بطبعه في مجال العلوم الاجتماعية، فإنه كائن سياسي في مجال العلوم السياسية، وهذا التموضع الاجتماعي السياسي للإنسان مكَّنَهُ من الوصول مع مرور الزمن إلى بناء مؤسسات ذات طبيعة شكلية بنيوية وعضوية من أجل خدمة الذات البشرية في المجتمع ضمن ضوابط ومحددات، وهذه الضوابط والأنماط التي تم التوافق عليها ما هي إلا ضوابط تنظيمية للسلوك البشري في المجتمع والمتمثلة بالقانون. وكما يقول أستاذ القانون الدستوري المغربي أوعبي فإن: (مرونة الخاصية الاجتماعية للعنصر الآدمي سمحت لهذا الأخير بالتمرحل المؤسساتي بمعنى التمظهر على طراز اجتماعي مغاير للسابق ومخالف للاحق. مما يُفيد أن التمظهر على شكل أسرة أو عشيرة أو قبيلة أو مدينة أو أمة أو دولة ما هو في حقيقته إلا تشخيص قانوني مظهري أملته عوامل معينة ذاتية وموضوعية ولا ينبغي التركيز عليها أكثر النواميس الضابطة للسلوك الاجتماعي الجماعي في ظل عنصري الزمان والمكان لتواجد الجماعة). والجدير بالذكر أن الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأيدولوجي ما هي إلا نتيجة لتفاعل الواقع المعاش لمجتمع ما، هذا التفاعل مبني على الجانب الطبيعي والبشري، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الدراسة القانونية والدستورية لظاهرة ما، تستوجب الإلمام والإدراك لمختلف جوانبها قبل الشروع بدراستها من أجل الوصول إلى الإدراك المعرفي والموضوعي لها، وصولاً للتمكّن من سبر غور تلك الظاهرة الاجتماعية والسياسية (الدولة). ويُعد الصراع بين السلطة الحرية من الإشكاليات الأساسية التي انشغل بها الفكر الإنساني منذ ظهور العيش في جماعة، ولذا كان من الضروري البحث عن وسيلة لحماية الحرية للأفراد الذين آثروا العيش في هذه الجماعة من أجل التمتع بتلك الحريات في إطار مجتمع يحمي تلك الحرية من التعدي عليها؛ ونظراً لكون العيش في جماعة دائماً يؤدي للصراع، الأمر الذي جعل الجماعة تبحث عن وسيلة تحفظ من خلالها التوازن بين حريات الأفراد، الأمر الذي اقتضى ضرورة وجود مرجعية للفصل في النزاعات الفردية (السلطة). ولكن ومن خلال التطور تحوّل الصراع من صراع ذو صبغة اجتماعية بين أفراد الجماعة إلى صراع ذو صبغة سياسية بين أفراد الجماعة والحاكم. ولعل هذا التحوّل في الصراع أصبح من الضرورة تحقيق التوازن بين السلطة والحرية، وهذا ما تم من خلال وثيقة ترسم حدود السلطة (الاستثناء) كضمانة للحرية (الأصل)، وتُعد هذه الوثيقة النواة الأولى للقانون الدستوري والتي استكمل النقص فيها من خلال العُرْف الدستوري والذي استقر من خلال النشاط التي تتبعه السلطة في ممارسة اختصاصاتها؛ وهذا الدستور هو الذي ينظم السلطة والحرية. وتأسيساً على ما سبق، فإن دراسة القانون الدستوري والنظم السياسية تقتضي لزاماً دراسته من الناحيتين القانونية والسياسية، أو بعبارة أخرى دراسته دراسةً (سياقانونية)، لأن الاكتفاء بدراسة الجوانب القانونية للدساتير ستعطي صورة نمطية موّحدة لما يجب أن يكون عليه التنظيم الدستوري للدولة ورسم العلاقة بين السلطات العامة بموجب قواعد قانونية. ولكنها إذا اقترنت بدراسة واقعية للنظام الدستوري، فإنه سيعطي صورة نمطية تُقارب بين ما بين ما هو كائن وما يجب أن يكون. ولذا تتباين فكرة ونطاق القانون الدستوري والنظم السياسية من دولة إلى أخرى، تماشياً مع خصوصيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأيدولوجية، على الرُغم من المقومات الأساسية للدساتير المعاصرة متقاربة في عناصرها الأساسية. وعطفاً على العرض السابق، فإن مادة القانون الدستوري والنظم السياسية تقوم على أساس مقاربة ثنائية للنظم السياسية، وهاتان المقاربتان هما مقاربة سياسية ومقاربة قانونية، وذلك لكون دراستها تستلزم ربط التنظيم مع الواقع التطبيقي لا أن تقتصر على الجوانب النظرية البحتة. كما يقول جورج بيدوGeorge Bidue : (يعتمد مصير الأمة على عوامل ثلاثة: دستورها، والطريقة التي يُنفذ بها، ومدى الاحترام الذي يبعثه في النفوس). ولا شك أن مقولة جورج بيدو السابقة تُعدُ وبحق فهرساً وأبواباً محكمة لمادة القانون الدستوري والنظم السياسية، لأنه ومن خلال تحليلها نجد أنها تضمنت أو النظرية الدستورية العامة والتي تلخصها كلمة (دستورها)، كما أن نظرية الدولة ونظرية الحكومة تلخصهما وتدل عليهما عبارة: (الطريقة التي يُنفذ بها الدستور ومدى الاحترام له)، وهذه العبارة برغم قِصرها تتضمن نظرية الدولة وبنيانها الدستوري، ونظرية الحكومة أو نظام الحكم وبنيانها الدستوري وتجلياتها المعاصرة. ويأتي هذا المؤلف المتواضع في مضمونه بعد خبرة أكاديمية تزيد على عقدين ونصف من الزمن، خدمة لطلبة العلم القانوني وأصحاب المهن القانونية، ويُشكل لبِنَةً متواضعة في بناء المؤلفات في المجال الدستوري، ورفداً للمكتبات الوطنية والعربية. وتأسيساً على ما سبق، سنتناول في هذا المؤلف دراسة المبادئ العامة في القانون الدستوري(الباب الأول) يتبعها دراسة مستفيضة لنظرية الدولة (الباب الثاني)، وأختتم المؤلف بدراسة نظرية الحكومة أو نظرية الحكم مع تطبيقاتها المعاصرة، مع التركيز على التجربة الأردنية. ولذا تم الاعتماد في إعداد المؤلف على المنهج الوصفي من خلال الأسلوب التحليلي المبني على التقييم، مع توظيف المنهج المقارن بشكل واسع، وذلك بالاعتماد على خطة مكونة من ثلاثة أبواب، كما يلي: الباب الأول: المبادئ العامة في القانون الدستوري. الباب الثاني: نظرية الدولة. الباب الثالث: نظرية الحكومة أو أنظمة الحكم.

الصفحةالموضوع
15 المقدمة
الباب الأول
المبادئ العامة في القانون الدستوري
22 الفصل الأول: نشأة ومفهوم القانون الدستوري وعلاقته بفروع القانون الأخرى
23 المبحث الأول: نشأة ومفهوم القانون الدستوري
24 المطلب الاول: تعريف القانون الدستوري وخصائصه
25 الفرع الأول: تعريف القانون الدستوري
35 الفرع الثاني: خصائص القانون الدستوري
38 المطلب الثاني: طبيعة وفلسفة القانون الدستوري
42 المبحث الثاني: علاقة القانون الدستوري بفروع القانون الأخرى
42 المطلب الأول: علاقة القانون الدستوري بفروع القانون العام
43 الفرع الأول: القانون الدستوري والقانون الدولي العام
44 الفرع الثاني: علاقة القانون الدستوري بفروع القانون العام الداخلي
46 المطلب الثاني: علاقة القانون الدستوري بفروع القانون الخاص
48 المطلب الثالث: علاقة القانون الدستوري بالنظام السياسي
49 الفصل الثاني: النظرية الدستورية العامة
50 المبحث الأول: أساليب نشأة الدساتير
51 المطلب الأول: الأساليب غير الديمقراطية (التقليدية)
51 الفرع الأول: أسلوب المنحة لنشأة الدستور
52 الفرع الثاني: أسلوب العقد لنشأة الدستور
53 المطلب الثاني: الأساليب الديمقراطية (الحديثة)
54 الفرع الأول: أسلوب الجمعية التأسيسية
55 الفرع الثاني: أسلوب الاستفتاء الدستوري
58 المبحث الثاني: أنواع الدساتير
58 المطلب الأول: الدساتير الملكية والدساتير الجمهورية
59 المطلب الثاني: الدساتير الموجزة والدساتير المطولة
60 المطلب الثالث: الدساتير النيابية والدساتير غير النيابية
61 المطلب الرابع: الدساتير المكتوبة والدساتير غير المكتوبة
61 الفرع الأول: الدساتير المكتوبة
63 الفرع الثاني: الدساتير غير المكتوبة
64 المطلب الخامس: الدساتير المرنة والدساتير الجامدة
64 الفرع الأول: الدساتير المرنة
66 الفرع الثاني: الدساتير الجامدة
80 المبحث الثالث: مصادر القانون الدستوري
80 المطلب الأول: المصادر الرسمية للقانون الدستوري
81 الفرع الأول: التشريع الدستوري
83 الفرع الثاني: العُرف الدستوري
97 الفرع الثالث: القضاء الدستوري المركزي
98 المطلب الثاني: المصادر غير الرسمية للقانون الدستوري
98 الفرع الأول: الفقه الدستوري
99 الفرع الثاني: القضاء
100 المبحث الرابع: مبدأ سمو الدساتير
101 المطلب الأول: تعريف مبدأ سمو الدساتير ومشتملاته
102 الفرع الأول: تعريف مبدأ سمو الدساتير
102 الفرع الثاني: مشتملات مبدأ سمو الدساتير
111 المطلب الثاني: الرقابة على دستورية التشريع كضمانة لمبدأ سمو الدساتير
111 الفرع الأول: تعريف ومبررات الرقابة على دستورية القوانين
116 الفرع الثاني: الرقابة السياسية على دستورية القوانين
130 الفرع الثالث: الرقابة القضائية على دستورية القوانين
186 المبحث الخامس: تفسير النصوص الدستورية
187 المطلب الأول: ماهية التفسير الدستوري في النظم الدستورية المقارنة
188 الفرع الأول: مفهوم التفسير الدستوري
190 الفرع الثاني: التكييف القانوني للتفسير الدستوري
195 المطلب الثاني: آليات التفسير الدستوري وتطبيقاتها في النظم الدستورية المقارنة
196 الفرع الأول: نظرية الكيان الذاتي في تفسير النصوص الدستورية
205 الفرع الثاني: نظرية التفسير المتطور للنصوص الدستورية
211 المبحث السادس: نهاية الدساتير
212 المطلب الأول: الطرق العادية (القانونية) لنهاية الدساتير
212 الفرع الأول: التعديل الجزئي المتتالي للدستور
216 الفرع الثاني: التعديل الكلي الشامل للدستور (الإلغاء الكلي)
217 المطلب الثاني: الطرق غير العادية لنهاية الدساتير
الباب الثاني
نظرية الدولة
226 الفصل الأول: مفهوم الدولة وأركانها
227 المبحث الأول: مفهوم الدولة
227 المطلب الأول: تعريف الدولة
228 الفرع الأول: التعريفات التقليدية للدولة
229 الفرع الثاني: التعريفات المعاصرة للدولة
230 المطلب الثاني: خصائص الدولة
232 المبحث الثاني: أركان الدولة
232 المطلب الأول: الأركان التقليدية للدولة
232 الفرع الأول: الجماعة البشرية (الشعب)
234 الفرع الثاني: الإقليم
237 الفرع الثالث: السلطة السياسية
239 المطلب الثاني: الأركان أو الخصائص القانونية للدولة
239 الفرع الأول: الطابع المؤسسي للدولة
241 الفرع الثاني: التمتع بالشخصية المعنوية العامة
243 الفرع الثالث: التمتع بالسيادة
253 الفصل الثاني: أصل نشأة الدولة وأساس السيادة
254 المبحث الأول: النظريات غير العقدية في تأصيل نشأة الدولة وأساس السيادة
254 المطلب الأول: النظريات الثيوقراطية أو الدينية
254 الفرع الأول: نظرية الحق الإلهي المباشر في الحكم
254 الفرع الثاني: نظرية الحق الإلهي غير المباشر في الحكم
255 الفرع الثالث: نظرية الحق المستمد من العناية الإلهية
255 المطلب الثاني: النظريات الاجتماعية والتاريخية والاقتصادية في نشأة الدول وأساس السيادة
255 الفرع الأول: النظريات الاجتماعية في نشأة الدول وأساس السيادة
257 الفرع الثاني: نظرية الملكية الاقتصادية في نشأة الدول وأساس السيادة
260 الفرع الثالث: نظرية التطور التاريخي أو تكامل العوامل لنشأة الدولة
261 المبحث الثاني: النظريات العقدية لتأصيل نشأة الدولة
261 المطلب الأول: نظرية العقد الاجتماعي عند هوبز
263 المطلب الثاني: نظرية العقد الاجتماعي عند جون لوك
264 المطلب الثالث: نظرية العقد الاجتماعي عند جان جاك روسو
267 المبحث الثالث: النظريات القانونية لتأصيل نشأة الدولة ومصدر السيادة
269 الفصل الثالث: وظائف الدولة
270 المبحث الأول: وظائف الدولة في ضوء النظم الدستورية
275 المبحث الثاني: وظائف الدولة في الإسلام
279 الفصل الرابع: الدولة القانونية
280 المبحث الأول: تعريف الدولة القانونية وعناصرها
284 المبحث الثاني: النظريات المُفَسّرة لخضوع الدولة للقانون
288 الفصل الخامس: أشكال الدول ونهايتها
288 المبحث الأول: أشكال الدول
288 المطلب الأول: الدول البسيطة (المُوحدّة)
289 الفرع الأول: تعريف الدولة البسيطة ومحدداتها
290 الفرع الثاني: النتائج المترتبة على تكييف الدولة بأنها بسيطة وموحدة
292 المطلب الثاني: الدول المركبة
292 الفرع الأول: الاتحاد الشخصي
294 الفرع الثاني: الاتحاد الفعلي أو الحقيقي
295 الفرع الثالث: الاتحاد الاستقلالي (الكونفيدرالي)
297 الفرع الرابع: الاتحاد الفيدرالي أو الدستوري وقواعد توزيع الاختصاص فيه
300 المبحث الثاني: نهاية الدول
300 المطلب الأول: الاندماج كطريقة لنهاية الدولة
300 المطلب الثاني: الانفصال كطريقة لنهاية الدولة
الباب الثالث
نظرية الحكومة أو أنظمة الحكم
304 الفصل الأول: تعريف الحكومة وأشكالها
305 المبحث الأول: تعريف الحكومة
307 المبحث الثاني: أشكال الحكومات
307 المطلب الأول: معيار طريقة اختيار رأس الدولة
307 الفرع الأول: الحكومات الملكية
310 الفرع الثاني: الحكومات الجمهورية
317 الفرع الثالث: تقييم النظام الملكي والجمهوري
318 المطلب الثاني: أشكال الحكومات وفقاً لمعيار الخضوع للقانون
318 الفرع الأول: الحكومات القانونية
318 الفرع الثاني: الحكومات غير القانونية (استبدادية أو دكتاتورية)
320 المطلب الثالث: معيار تركيز السلطة
320 الفرع الأول: الحكومة المطلقة
321 الفرع الثاني: الحكومة المقيدة
321 الفرع الثالث: الحكومة البوليسية
322 المطلب الرابع: المعيار العددي أو معيار صاحب السلطة
322 الفرع الأول: الحكومات الفردية
322 الفرع الثاني: حكومات الأقلية
324 الفرع الثالث: حكومات الأكثرية أو الديمقراطية
334 الفصل الثاني: الحكومات النيابية
335 المبحث الأول: تعريف وأركان الحكومات النيابية
340 المبحث الثاني: أساس الحكومة النيابية أو النظام النيابي
340 المطلب الأول: نظرية سيادة الأمة
343 المطلب الثاني: نظرية سيادة الشعب
347 الفصل الثالث: الانتخاب كوسيلة لإسناد السلطة
348 المبحث الأول: ماهية الانتخاب وأساليبه
348 المطلب الأول: تعريف الانتخاب وطبيعته
348 الفرع الأول: تعريف الانتخاب وشروطه
355 الفرع الثاني: التكييف الدستوري للانتخاب (طبيعة الانتخاب)
357 المطلب الثاني: أساليب الانتخاب
357 الفرع الأول: الانتخاب من حيث طبيعة شروطه
358 الفرع الثاني: الانتخاب من حيث كيفية الانتخاب
360 الفرع الثالث: الانتخاب من حيث حماية حرية الإرادة للناخب
361 المبحث الثاني: النظام القانوني للعملية الانتخابية
361 المطلب الأول: الإدارة الانتخابية
361 الفرع الأول: الإدارة الانتخابية الحكومية
362 الفرع الثاني: الإدارة الانتخابية المختلطة
362 الفرع الثالث: الإدارة الانتخابية المستقلة
363 المطلب الثاني: التنظيم القانوني لمراحل العملية الانتخابية
364 الفرع الأول: المرحلة التمهيدية للعملية الانتخابية
376 الفرع الثاني: مرحلة الدعاية الانتخابية
376 الفرع الثالث: مرحلة الاقتراع والفرز
377 الفرع الرابع: مرحلة إعلان نتائج الانتخاب
392 الفرع الخامس: مرحلة الطعن بصحة العضوية النيابية
394 المطلب الثالث: الأحزاب السياسية والعملية الانتخابية
394 الفرع الأول: مفهوم ومبررات الأحزاب السياسية في النظم المعاصرة
395 الفرع الثاني: تطبيق فكرة الأحزاب السياسية في النظم الدستورية
398 الفصل الرابع: صور تركيبة المجالس في السلطة التشريعية
399 المبحث الأول: مبدأ أحادية المجلس في الهيئة النيابية
401 المبحث الثاني: مبدأ ثنائية المجالس في الهيئة النيابية (التحديد المفاهيمي ومعايير التمييز)
401 المطلب الأول: التحديد المفاهيمي لثنائية المجالس ومبرراتها
403 المطلب الثاني: الضوابط الدستورية لمغايرة المجلسين
409 الفصل الخامس: نماذج النظم النيابية المعاصرة
410 المبحث الأول: مبدأ الفصل بين السلطات كأساس تصنيف النظم النيابية
410 المطلب الأول: الإطار التاريخي والمفاهيمي لمبدأ الفصل بين السلطات
412 المطلب الثاني: مبررات مبدأ الفصل بين السلطات
413 المطلب الثالث: انتقادات مبدأ الفصل بين السلطات
415 المبحث الثاني: أشكال النظم النيابية
415 المطلب الأول: النظام النيابي البرلماني
415 الفرع الأول: مفهوم النظام البرلماني وفلسفته
416 الفرع الثاني: أركان النظام البرلماني
428 المطلب الثاني: النظام النيابي الرئاسي
428 الفرع الأول: تعريف النظام الرئاسي
429 الفرع الثاني: أركان النظام الرئاسي
434 المطلب الثالث: النظام النيابي المجلسي (الجمعية)
435 الفرع الأول: تعريف النظام المجلسي وأساسه
436 الفرع الثاني: أركان النظام المجلسي
437 الفرع الثالث: تطبيقات النظام النيابي المجلسي
443 المصادر والمراجع

الكتب ذات العلاقة

القانون     النظم السياسية والقانون الدستوري القانون الدستوري والنظم السياسية
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923153895 :ISBN
القانون الدستوري والنظم السياسية :الكتاب
أ.د عيد احمد الحسبان :المولف
0.900 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
454 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$25 :السعر
 
:المقدمة

يعتبر الإنسان كائناً اجتماعياً بطبعه ومدني بسليقته، وهذا الطبع من سنن الله في خلقه، حيث يتم من خلالها الاستخلاف في المعمورة من خلال إقامة أنماط مجتمعية مؤسساتية متمايزة، وتسير هذه الأنماط المؤسساتية بركب التطور والتناغم مع ظروف المجتمعات عبر مرور الأزمنة وتغيّر الأمكنة. وإن الأُنسية المدنية للبشرية والتي برزت خلال مختلف الحقب التاريخية أدت بالفكر السياسي لمسايرة الاستنتاج أنه بما أن الإنسان اجتماعي ومدني بطبعه في مجال العلوم الاجتماعية، فإنه كائن سياسي في مجال العلوم السياسية، وهذا التموضع الاجتماعي السياسي للإنسان مكَّنَهُ من الوصول مع مرور الزمن إلى بناء مؤسسات ذات طبيعة شكلية بنيوية وعضوية من أجل خدمة الذات البشرية في المجتمع ضمن ضوابط ومحددات، وهذه الضوابط والأنماط التي تم التوافق عليها ما هي إلا ضوابط تنظيمية للسلوك البشري في المجتمع والمتمثلة بالقانون. وكما يقول أستاذ القانون الدستوري المغربي أوعبي فإن: (مرونة الخاصية الاجتماعية للعنصر الآدمي سمحت لهذا الأخير بالتمرحل المؤسساتي بمعنى التمظهر على طراز اجتماعي مغاير للسابق ومخالف للاحق. مما يُفيد أن التمظهر على شكل أسرة أو عشيرة أو قبيلة أو مدينة أو أمة أو دولة ما هو في حقيقته إلا تشخيص قانوني مظهري أملته عوامل معينة ذاتية وموضوعية ولا ينبغي التركيز عليها أكثر النواميس الضابطة للسلوك الاجتماعي الجماعي في ظل عنصري الزمان والمكان لتواجد الجماعة). والجدير بالذكر أن الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأيدولوجي ما هي إلا نتيجة لتفاعل الواقع المعاش لمجتمع ما، هذا التفاعل مبني على الجانب الطبيعي والبشري، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الدراسة القانونية والدستورية لظاهرة ما، تستوجب الإلمام والإدراك لمختلف جوانبها قبل الشروع بدراستها من أجل الوصول إلى الإدراك المعرفي والموضوعي لها، وصولاً للتمكّن من سبر غور تلك الظاهرة الاجتماعية والسياسية (الدولة). ويُعد الصراع بين السلطة الحرية من الإشكاليات الأساسية التي انشغل بها الفكر الإنساني منذ ظهور العيش في جماعة، ولذا كان من الضروري البحث عن وسيلة لحماية الحرية للأفراد الذين آثروا العيش في هذه الجماعة من أجل التمتع بتلك الحريات في إطار مجتمع يحمي تلك الحرية من التعدي عليها؛ ونظراً لكون العيش في جماعة دائماً يؤدي للصراع، الأمر الذي جعل الجماعة تبحث عن وسيلة تحفظ من خلالها التوازن بين حريات الأفراد، الأمر الذي اقتضى ضرورة وجود مرجعية للفصل في النزاعات الفردية (السلطة). ولكن ومن خلال التطور تحوّل الصراع من صراع ذو صبغة اجتماعية بين أفراد الجماعة إلى صراع ذو صبغة سياسية بين أفراد الجماعة والحاكم. ولعل هذا التحوّل في الصراع أصبح من الضرورة تحقيق التوازن بين السلطة والحرية، وهذا ما تم من خلال وثيقة ترسم حدود السلطة (الاستثناء) كضمانة للحرية (الأصل)، وتُعد هذه الوثيقة النواة الأولى للقانون الدستوري والتي استكمل النقص فيها من خلال العُرْف الدستوري والذي استقر من خلال النشاط التي تتبعه السلطة في ممارسة اختصاصاتها؛ وهذا الدستور هو الذي ينظم السلطة والحرية. وتأسيساً على ما سبق، فإن دراسة القانون الدستوري والنظم السياسية تقتضي لزاماً دراسته من الناحيتين القانونية والسياسية، أو بعبارة أخرى دراسته دراسةً (سياقانونية)، لأن الاكتفاء بدراسة الجوانب القانونية للدساتير ستعطي صورة نمطية موّحدة لما يجب أن يكون عليه التنظيم الدستوري للدولة ورسم العلاقة بين السلطات العامة بموجب قواعد قانونية. ولكنها إذا اقترنت بدراسة واقعية للنظام الدستوري، فإنه سيعطي صورة نمطية تُقارب بين ما بين ما هو كائن وما يجب أن يكون. ولذا تتباين فكرة ونطاق القانون الدستوري والنظم السياسية من دولة إلى أخرى، تماشياً مع خصوصيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأيدولوجية، على الرُغم من المقومات الأساسية للدساتير المعاصرة متقاربة في عناصرها الأساسية. وعطفاً على العرض السابق، فإن مادة القانون الدستوري والنظم السياسية تقوم على أساس مقاربة ثنائية للنظم السياسية، وهاتان المقاربتان هما مقاربة سياسية ومقاربة قانونية، وذلك لكون دراستها تستلزم ربط التنظيم مع الواقع التطبيقي لا أن تقتصر على الجوانب النظرية البحتة. كما يقول جورج بيدوGeorge Bidue : (يعتمد مصير الأمة على عوامل ثلاثة: دستورها، والطريقة التي يُنفذ بها، ومدى الاحترام الذي يبعثه في النفوس). ولا شك أن مقولة جورج بيدو السابقة تُعدُ وبحق فهرساً وأبواباً محكمة لمادة القانون الدستوري والنظم السياسية، لأنه ومن خلال تحليلها نجد أنها تضمنت أو النظرية الدستورية العامة والتي تلخصها كلمة (دستورها)، كما أن نظرية الدولة ونظرية الحكومة تلخصهما وتدل عليهما عبارة: (الطريقة التي يُنفذ بها الدستور ومدى الاحترام له)، وهذه العبارة برغم قِصرها تتضمن نظرية الدولة وبنيانها الدستوري، ونظرية الحكومة أو نظام الحكم وبنيانها الدستوري وتجلياتها المعاصرة. ويأتي هذا المؤلف المتواضع في مضمونه بعد خبرة أكاديمية تزيد على عقدين ونصف من الزمن، خدمة لطلبة العلم القانوني وأصحاب المهن القانونية، ويُشكل لبِنَةً متواضعة في بناء المؤلفات في المجال الدستوري، ورفداً للمكتبات الوطنية والعربية. وتأسيساً على ما سبق، سنتناول في هذا المؤلف دراسة المبادئ العامة في القانون الدستوري(الباب الأول) يتبعها دراسة مستفيضة لنظرية الدولة (الباب الثاني)، وأختتم المؤلف بدراسة نظرية الحكومة أو نظرية الحكم مع تطبيقاتها المعاصرة، مع التركيز على التجربة الأردنية. ولذا تم الاعتماد في إعداد المؤلف على المنهج الوصفي من خلال الأسلوب التحليلي المبني على التقييم، مع توظيف المنهج المقارن بشكل واسع، وذلك بالاعتماد على خطة مكونة من ثلاثة أبواب، كما يلي: الباب الأول: المبادئ العامة في القانون الدستوري. الباب الثاني: نظرية الدولة. الباب الثالث: نظرية الحكومة أو أنظمة الحكم.

 
:الفهرس
 
:الكتب ذات العلاقة