مبادئ حقوق الملكية الفكرية بين الفقه والقانون

ISBN 9789923151730
الوزن 0.700
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 240
السنة 2026
النوع مجلد

منذ بدء الخليقة كان ومازال الفكر سبباً في تقدم البشرية ورقيها، فتنظيم المجتمع كان وليد الرغبة الإنسانية في التطور واستمرارية البقاء باتجاه سير حاضري وصولاً للتمدن بمفاهيمه الديناميكية العميقة، فقد وهب رب العزة الإنسان نعمة العقل الذي أفرده عن غيره من المخلوقات ليتحقق مفهوم الإنسان العاقل (Homo Sapiens)، فكان ذاك النتاج الذهني الذي بدأ من نقطة الصفر إلى أن وصل للمنجزات الإنسانية المعاصرة. فاستثمر الإنسان عقله في محورين ـ المحور الأول: العالم الروحاني (Spiritualist)؛ بالتفكر في الخلق وإله الخلق، فسعى للبحث عن إيجاد ذاته والسير وراء فطرته للتوجه لخالقه من خلال افتراض تبعيته لنظام كوني كان سبباً في إيجاده وهدف لبقائه، فكانت عصور الظلام بتبعية العبودية إلى عناصر الطبيعية كما في عباد الشمس والنار والحيوان وصولاً للوثنية ـ والعياذ بالله، إلى أن حبى الله عز وجل وكرم الإنسان بالرسالات السماوية كما في اليهودية والمسيحية، فأتم الله نعمته أخيرًا بدين الإسلام. والمحور الثاني: كان في العالم المادي (Tangible) الذي كان سببًا في تطور الإنسانية ورقيها، فتطور الفكر من مرحلة استخدام الأدوات الحجرية، ومرورًا بتعلم الكتابة، وانتهاءً بمجتمعنا المعاصر. فتقدم الفكر البشري وتنامى نتيجة ثلاث ثورات طبيعية: 1- ثورة الإدراك؛ التي حدثت منذ 70 ألف سنة وأوجدت أول إنسان مفكر ومدرك. 2- الثورة الزراعية؛ التي حدثت منذ 12 ألف سنة، والتي سمحت للإنسان المدرك أن يتحكم بالحيوانات الأخرى ويسخرها لخدمته. 3- الثورة العلمية؛ التي حدثت منذ 500 سنة والتي سمحت للإنسان بفهم القوانين التي تتحكم بالطبيعة. لنجد على إثر ذلك النقلات النوعية بانتقال الإنسان من المرحلة الأقرب للطبيعة الحيوانية، لمرحلة الطبيعة البشرية التي تمتاز بالتقدم الفكري، فكان التواصل بين الأفراد والمجتمعات الذي انعكس على تبادل الثقافات وتنمية القدرات الذهنية، فمن هنا كانت الانطلاقة للفكر التأملي المتطور لتفسير الظواهر الكونية ابتداء، ليصار الانتقال للفكر المنطقي من خلال الاستقصاء والبحث والاستنتاج لاكتشاف الطبيعة وذات الفلسفة الإنسانية، إلى أن أصبح الفكر يعلو قمة الهرم لتسير حياة الإنسان في شتى المجالات، فكان الاستناد للفكر الذهني المبني على التجربة والتفسيرات المنطقية والعلوم المختلفة، لنجد أن معادلة الفكر الإنساني في تطور مستمر رغم المعوقات والتحديات التي توضح التناقض العميق للمبدأ الديناميكي للتيارات الفكرية؛ فكان منها ما يتبنى العلم المتحضر ويبحث عن كل ما هو جديد، وتيار رافض يتمسك بالميراث الرجعي ويستقصي ما دون ذلك. فالسمة التي امتاز بها الفكر البشري بأنه في سلسلة تطورات وتحولات لا تنتهي طالما الإنسان باقٍ، من فكر بسيط إلى الفكر المعقد على مراحل تاريخية متدرجة، كما في عصرنا الحديث الذي يتصف بالفكر المتنامي بتسارع شديد يستند للعقل والعلم والمعرفة والتجارب والحريات المصنفة كحق من حقوق الإنسان. لنجد أن الفكر المبدع والابتكار المبني على البحث العلمي قد أفرز العديد من المسائل التي كانت موضع اهتمام، فكان السعي منذ حقب زمنية لتشجيع الفكر العلمي والإبداع من خلال توفير البيئة الخصبة التي تساهم في تبني خطط إستراتيجية تضمن سير عجلة التطور العلمي الذي ينعكس على تطور الحياة البشرية وبناء تنمية مستدامة تضمن رقي المجتمعات وتقدمها وازدهارها، فينبغي هنا العناية أكثر بالفكر الإبداعي والمبتكر عبر تنظيم الحقوق المرتبطة بذاك الفكر وحمايتها ودعمها والسعي قدمًا لتطويرها، فانبثق عن ذلك علوم إنسانية مختلفة تعنى بذلك كما في حقوق الملكية الفكرية (Intellectual Property Rights). إذ تسلط الملكية الفكرية الضوء على الجانب القيمي المعنوي ذي الجوانب التجارية، وتعكس النتاج الذهني الإبداعي والابتكاري الذي يُعد ثمرة الفكر الإنساني، والذي بدوره يتجسد في مواضيع متنوعة من فكر واختراع واستحداث كل ما هو جديد يخدم المجتمع البشري.

الصفحةالموضوع
7 المقدمة
الفصل الأول
مدخل عام للملكية الفكرية
14 المبحث الأول: النشأة التاريخية للملكية الفكرية
20 المبحث الثاني: أثر التطورات الحديثة على الملكية الفكرية
26 المبحث الثالث: مفهوم حقوق الملكية الفكرية
26 المطلب الأول: التعريف اللغوي لحقوق الملكية الفكرية
29 المطلب الثاني: التعريف الاصطلاحي لحقوق الملكية الفكرية
الفصل الثاني
الملكية الفكرية الصناعية والتجارية
46 المبحث الأول: براءة الاختراع
57 المبحث الثاني: الرسوم والنماذج الصناعية
64 المبحث الثالث: العلامات التجارية والبيانات التجارية
64 المطلب الأول: العلامات التجارية
80 المطلب الثاني: البيانات التجارية
83 المبحث الرابع: الاسم التجاري والعنوان التجاري
83 المطلب الأول: الاسم التجاري
87 المطلب الثاني: العنوان التجاري
90 المبحث الخامس: البيانات الجغرافية
94 المبحث السادس: حماية الأصناف النباتية الجديدة
99 المبحث السابع: الدوائر الإلكترونية المتكاملة
103 المبحث الثامن: المعلومات غير المفصح عنها
107 المبحث التاسع: المنافسة غير المشروعة
الفصل الثالث
الملكية الفكرية الأدبية والفنية
116 المبحث الأول: حقوق المؤلف
116 المطلب الأول: ماهية حق المؤلف ونشأته
118 المطلب الثاني: المصنفات الأدبية
122 المطلب الثالث: أنواع حقوق المؤلف وسماتها
126 المطلب الرابع: الحماية القانونية لحق المؤلف
130 المطلب الخامس: التزامات المؤلف
135 المبحث الثاني: الحقوق المجاورة لحق المؤلف
137 المطلب الأول: حقوق المؤدين (فناني الأداء)
142 المطلب الثاني: حقوق منتجي التسجيلات (السمعية والبصرية)
147 المطلب الثالث: حقوق هيئات الإذاعة (البث الإذاعي السمعي والبصري)
150 المطلب الرابع: برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات الإلكترونية
157 المطلب الخامس: المعارف التقليدية
الفصل الرابع
النظام القانوني لحقوق الملكية الفكرية
163 المبحث الأول: الطبيعة القانونية لحقوق الملكية الفكرية
172 المبحث الثاني: التنظيم القانوني لحقوق الملكية الفكرية
187 المبحث الثالث: المعاهدات والاتفاقيات الدولية حول الملكية الفكرية
214 المبحث الرابع: المنظمات الدولية المختصة في الملكية الفكرية
223 الخاتمة
231 المراجع

كتب المؤلف

القانون     الملكية الفكرية والصناعية مبادئ حقوق الملكية الفكرية بين الفقه والقانون
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923151730 :ISBN
مبادئ حقوق الملكية الفكرية بين الفقه والقانون :الكتاب
د. بخيت محمد الدعجة :المولف
0.700 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
240 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$20 :السعر
 
:المقدمة

منذ بدء الخليقة كان ومازال الفكر سبباً في تقدم البشرية ورقيها، فتنظيم المجتمع كان وليد الرغبة الإنسانية في التطور واستمرارية البقاء باتجاه سير حاضري وصولاً للتمدن بمفاهيمه الديناميكية العميقة، فقد وهب رب العزة الإنسان نعمة العقل الذي أفرده عن غيره من المخلوقات ليتحقق مفهوم الإنسان العاقل (Homo Sapiens)، فكان ذاك النتاج الذهني الذي بدأ من نقطة الصفر إلى أن وصل للمنجزات الإنسانية المعاصرة. فاستثمر الإنسان عقله في محورين ـ المحور الأول: العالم الروحاني (Spiritualist)؛ بالتفكر في الخلق وإله الخلق، فسعى للبحث عن إيجاد ذاته والسير وراء فطرته للتوجه لخالقه من خلال افتراض تبعيته لنظام كوني كان سبباً في إيجاده وهدف لبقائه، فكانت عصور الظلام بتبعية العبودية إلى عناصر الطبيعية كما في عباد الشمس والنار والحيوان وصولاً للوثنية ـ والعياذ بالله، إلى أن حبى الله عز وجل وكرم الإنسان بالرسالات السماوية كما في اليهودية والمسيحية، فأتم الله نعمته أخيرًا بدين الإسلام. والمحور الثاني: كان في العالم المادي (Tangible) الذي كان سببًا في تطور الإنسانية ورقيها، فتطور الفكر من مرحلة استخدام الأدوات الحجرية، ومرورًا بتعلم الكتابة، وانتهاءً بمجتمعنا المعاصر. فتقدم الفكر البشري وتنامى نتيجة ثلاث ثورات طبيعية: 1- ثورة الإدراك؛ التي حدثت منذ 70 ألف سنة وأوجدت أول إنسان مفكر ومدرك. 2- الثورة الزراعية؛ التي حدثت منذ 12 ألف سنة، والتي سمحت للإنسان المدرك أن يتحكم بالحيوانات الأخرى ويسخرها لخدمته. 3- الثورة العلمية؛ التي حدثت منذ 500 سنة والتي سمحت للإنسان بفهم القوانين التي تتحكم بالطبيعة. لنجد على إثر ذلك النقلات النوعية بانتقال الإنسان من المرحلة الأقرب للطبيعة الحيوانية، لمرحلة الطبيعة البشرية التي تمتاز بالتقدم الفكري، فكان التواصل بين الأفراد والمجتمعات الذي انعكس على تبادل الثقافات وتنمية القدرات الذهنية، فمن هنا كانت الانطلاقة للفكر التأملي المتطور لتفسير الظواهر الكونية ابتداء، ليصار الانتقال للفكر المنطقي من خلال الاستقصاء والبحث والاستنتاج لاكتشاف الطبيعة وذات الفلسفة الإنسانية، إلى أن أصبح الفكر يعلو قمة الهرم لتسير حياة الإنسان في شتى المجالات، فكان الاستناد للفكر الذهني المبني على التجربة والتفسيرات المنطقية والعلوم المختلفة، لنجد أن معادلة الفكر الإنساني في تطور مستمر رغم المعوقات والتحديات التي توضح التناقض العميق للمبدأ الديناميكي للتيارات الفكرية؛ فكان منها ما يتبنى العلم المتحضر ويبحث عن كل ما هو جديد، وتيار رافض يتمسك بالميراث الرجعي ويستقصي ما دون ذلك. فالسمة التي امتاز بها الفكر البشري بأنه في سلسلة تطورات وتحولات لا تنتهي طالما الإنسان باقٍ، من فكر بسيط إلى الفكر المعقد على مراحل تاريخية متدرجة، كما في عصرنا الحديث الذي يتصف بالفكر المتنامي بتسارع شديد يستند للعقل والعلم والمعرفة والتجارب والحريات المصنفة كحق من حقوق الإنسان. لنجد أن الفكر المبدع والابتكار المبني على البحث العلمي قد أفرز العديد من المسائل التي كانت موضع اهتمام، فكان السعي منذ حقب زمنية لتشجيع الفكر العلمي والإبداع من خلال توفير البيئة الخصبة التي تساهم في تبني خطط إستراتيجية تضمن سير عجلة التطور العلمي الذي ينعكس على تطور الحياة البشرية وبناء تنمية مستدامة تضمن رقي المجتمعات وتقدمها وازدهارها، فينبغي هنا العناية أكثر بالفكر الإبداعي والمبتكر عبر تنظيم الحقوق المرتبطة بذاك الفكر وحمايتها ودعمها والسعي قدمًا لتطويرها، فانبثق عن ذلك علوم إنسانية مختلفة تعنى بذلك كما في حقوق الملكية الفكرية (Intellectual Property Rights). إذ تسلط الملكية الفكرية الضوء على الجانب القيمي المعنوي ذي الجوانب التجارية، وتعكس النتاج الذهني الإبداعي والابتكاري الذي يُعد ثمرة الفكر الإنساني، والذي بدوره يتجسد في مواضيع متنوعة من فكر واختراع واستحداث كل ما هو جديد يخدم المجتمع البشري.

 
:الفهرس
 
 
:كتب المؤلف