القانون في اثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية

ISBN 9789923153835
الوزن 1.000
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 296
السنة 2026
النوع مجلد

جميعنا نُدرك مدى تأثر مجالات حياتنا المُتعدّدة بثورات التكنولوجيا المتعاقبة والتي أصبحت تجتاح حياتنا الاجتماعية والتجارية والاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها العديد، حيث أصبحت تلبية أغلب احتياجتنا اليومية لا تخلو من ملامح هذه التكنولوجيا، والتي تأتي كاستجابة لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة. ومما يساهم في تسارع التطور التكنولوجي واتساع رقعة تبني سياسة الرقمنة طبيعة التنافس التجاري بين الشركات التجارية على مستوى العالم، حيث تبذل الشركات والكيانات التجارية جُلّ جهودها في تبني أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في أعمالها، وذلك لتحقيق زيادة في الإنتاج وسرعة في تقديم الخدمة والحصول على منتج أمثل يجذب الزبائن والمستهلكين نحو منتجاتهم وخدماتهم المقدمة، وهذا بدوره يُحقق لهم التفوق والتقدم في سوق التنافس في بيئة الأعمال. ونتيجةً لذلك أصبحت حياتنا عُرضة للكثير من الإشكاليات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية متسارعة التطور، والتي أفرزتها الإبداعات البشرية. وعلى الرّغم من السّمات الإيجابية التي تحققها الثورة التكنولوجية والرقمية على كافة الصعد الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والتربوية والصحية. إلا أن القواعد القانونية التقليدية التي كانت تنظم مسائل الإبداع والابتكار في عصر الأدوات الورقية أثبتت عجزها عن تنظيم المسائل المتمخضة عن الإبداع والابتكار في عصر التكنولوجيا. حيث تقوم تلك التكنولوجيا على أساسين وهما الطبيعة الأدبية المتعلقة بابتكارات التكنولوجيا، وهي الشيفرة المصدرية المكتوبة من قبل المبرمج باستخدام لغة برمجة واحدة أو أكثر، والتي يمكن ـ على الرغم من بعض الصعوبات ـ أن ترتبط بالنص المكتوب أو التقليدي؛ أما الطبيعة الثانية فهي الطبيعة التكنولوجية والتي توفر الوظائف والتطبيق الصناعي لتلك البرمجيات. ولعلّ حقوق الملكية الفكرية من أهم الوسائل القانونية التي تحمي حقوق الأشخاص والكيانات في ظل التكنولوجيا الرقميّة والذكاء الاصطناعي؛ لكن القواعد القانونية الحمائية لحقوق الملكية الفكرية لا تكفي لحماية حقوق مالكي الابتكارات في الحِقبة التكنولوجية الرقميّة مُتسارعة التطور والتقدم. فلابدّ من قواعد قانونية حديثة تضع في اعتبارها الحقوق البرمجية والتكنولوجية الحديثة التي لم تكن في اعتبار واضع تلك القوانين، وذلك بالنظر إلى أنّ تلك القوانين قد تم سنّها في زمنٍ سابقٍ لم تكن فيه التكنولوجيا على ما هي عليه الآن. والحاجة المُلِحّة لحماية حقوق مالكي التكنولوجيا الحديثة أو مخترعيها أو مصمميها لا تكمن في حماية ملكيتها فقط، وإنما لتنظيم كيفية استثمارها واستغلالها واستعمالها وترخيصها وبيعها وتأجيرها. كما تتطلّب حِقبة التقنية الرقميّة وثورة التكنولوجيا الحديثة تطويراً في كافة التشريعات ذات العلاقة لتستوعب مُستجدات المرحلة ولتنظم الحقوق والالتزامات والمسؤوليات الناجمة عن توظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة. فعالمنا ينتقل بسرعةٍ فائقةٍ لعالم افتراضي إلكتروني غير ملموس؛ ذلك العالم الافتراضي الذي تسلّل على حين غِرة إلى كافة تفاصيل حياتنا، وأصبح يتماهى في طيفها الاجتماعي والتجاري والاقتصادي والتربوي والعلمي وغيرها من نواحي حياتنا المختلفة. فمن يتولّى الشق القانوني ليس له في هذا الإطار إلى أن يُتابع ويلاحق تلك التكنولوجيا في كافة ألوانها، فليس دور القانوني أن يُقرَّ أو ينفي تبني مثل تلك التكنولوجيا، وإنما دوره يتمركز في تنظيمها ورسم إطارها القانوني وتنظيم أدبياتها واستعمالاتها واستغلالها وطُرق الحماية القانونية من آثارها. فالتنظيم القانوني يتطلب فَهماً لآلية عمل تلك الابتكارات وكذلك إلماماً كافياً بأمورها الفنية والتقنية، وذلك ليتم إسقاط القواعد القانونية وصياغتها بما يلائم طبيعة التكنولوجيا المتبناة. فها نحن نشهد دخول عالم العملة الرقمية والتعاقد الذكي وتقنية ميتافيرس والتقنيات الحيوية والنقل الآلي وتكنولوجيا الروبوتات والطيران المُسيّر وغيرها العديد من مظاهر التكنولوجيا، والذي قد زاد من انتشارها طبيعة التنافسية التجارية في قطاع الأعمال الذي أصبح أكثر تحفزاً وتهيؤاً لاستقبال تلك الأطياف من التكنولوجيا، وذلك بدافع تحقيق الأرباح وزيادة عدد الزبائن وتجنب الخسائر وزيادة جودة المُنتج وسرعة إنتاجه وسرعة وجودة الخدمة المقدّمة من خلال الاستعانة بتلك التكنولوجيا. ولكي نُحيط القارئ الكريم بالملامح القانونية لمخرجات التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تتدخّل في العديد من جوانب حياتنا، ومن أجل مُساعدة الباحث والأكاديمي القانوني ومُمارسي العمل القانوني في البلاد العربية في الإلمام بالملابسات القانونية في هذا السياق، ولتمكينِهم من الوقوف على أحدث ما وصل إليه النقاش القانوني في عالم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، أضع بين يديهم هذا الجهد المتواضع سائلاً جلّت قدرته أن يكون هذا الجهد مُحققاً المُرتجى بأن يتمكن القانوني العربي من الاطلاع على أحدث ما توصل إليه الفكر القانوني الحديث الذي يقتفي أثر التكنولوجيا والتقدم الرقمي للإجابة عن التساؤلات القانونية التي قد تُثار في ذلك المضمار. وتكمُن الغاية في حِرصُنا على إنجاز هذا الجهد بأن لا يبقى القانونيون العرب بمنأى عما توصل إليه الفقه القانوني الحديث من تطور في دول الغرب، والذي كانت قد أثرته وحفّزته التكنولوجيا المتقدّمة. وبوجهة نظرنا، أن وصول هذا الكتاب إلى أكبر عددٍ مُمكنٍ من أكاديميي وطلاب المعاهد والكليات القانونية العربية وممارسي المهنة القانونية في البلاد العربية سيكون له أثر في تطوير المعرفة القانونية والإلمام بالمستجدات التي دخلت عليها، سيما وأن نسبةً كبيرةً من قانونيي البلاد العربية يفتقرون إلى الإلمام باللغات الأخرى، وهذا ما يُشكّل عائقاًً في وصول العلم القانوني المُتقدّم والذي في أغلبه قد كُتِب باللغة الإنجليزية، فالوقوف منا إلى جانب هذه الفئة من قانونيي بلادنا العربية وجدنا المُقتضى بأن يتم كتابة هذا الكتاب الذي يحوي على إطلالات قانونية توظّف القاعدة القانونية في سياقات تطبيق التكنولوجيا الحديثة المتمثلة بعالمي الذكاء الاصطناعي والرقمنة. ولعل الحديث القانوني في هذا السياق سيجعل من هذا الكتاب مصدراً للعديد من الباحثين، والمهتمين بالشأن القانوني، بأن يستخلصوا أفكاراً مُتعددة لأبحاثهم ورسائلهم العلمية مما يُثري مكتبتنا العربية القانونية لتبقى تجاري باقي المكتبات القانونية العالمية.

الصفحةالموضوع
13 المقدمة
الفصل الأول
شبكة الإنترنت
20 المبحث الأول: نشأة شبكة الإنترنت العالمية
22 المبحث الثاني: تزويد خدمة الإنترنت
23 المطلب الأول: مسؤوليات مؤسسة ICANN
25 المطلب الثاني: آلية أداء مؤسسة ICANN لمسؤولياتها
26 الفرع الأول: إشراف مؤسسة ICANN على تسجيل النطاق
26 الفرع الثاني: إشراف مؤسسة ICANN على مأمونية شبكة الإنترنت
28 المطلب الثالث: الفرق بين مؤسسة ICANN وسلطة IANA
29 المطلب الرابع: آليات مساءلة مؤسسة ICANN
الفصل الثاني
العقود غير التقليدية
38 المبحث الأول: مفهوم التعاقد الإلكتروني
38 المطلب الأول: تعريف التعاقد الإلكتروني
39 المطلب الثاني: خصائص التعاقد الإلكتروني
41 المطلب الثالث: تطور التعاقد الإلكتروني
45 المبحث الثاني: العقود الذكية
45 المطلب الأول: تعريف العقود الذكية
48 المطلب الثاني: خصائص العقود الذكية
55 المطلب الثالث: دورة حياة العقود الذكية
55 الفرع الأول: تكوين العقود الذكية
63 الفرع الثاني: تنفيذ العقود الذكية
66 المطلب الرابع: تطبيقات العقود الذكية
الفصل الثالث
القانون في عالم ميتافيرس
73 المبحث الأول: مفهوم تكنولوجيا ميتافيرس
80 المبحث الثاني: أهمية وتحديات تكنولوجيا ميتافيرس
87 المبحث الثالث: الإطار القانوني لاستخدام تكنولوجيا ميتافيرس
الفصل الرابع
حماية حقوق ملكية البرمجيات
115 المبحث الأول: مفهوم حقوق ملكية البرمجيات
120 المبحث الثاني: طبيعة حقوق ملكية البرمجيات
120 المطلب الأول: ملكية البرمجيات بصفتها حق مؤلف
124 المطلب الثاني: ملكية البرمجيات بصفتها براءة اختراع
130 المبحث الثالث: الحقوق الناشئة عن ملكية البرمجيات
130 المطلب الأول: حقوق مالك البرمجيات
131 المطلب الثاني: حق استغلال واستخدام البرمجيات
135 المبحث الرابع: تحديات حماية ملكية البرمجيات
138 المبحث الخامس: أساليب وتقنيات حماية البرمجيات
الفصل الخامس
تكنولوجيا الطيران المُسيّر
149 المبحث الأول: مفهوم الطائرة المُسيّرة
152 المبحث الثاني: أهمية الطائرات المُسيّرة
157 المبحث الثالث: التنظيم القانوني للطيران المُسيّر
157 المطلب الأول: الإطار القانوني لاستخدام الطيران المُسيّر
162 المطلب الثاني: المسؤولية المدنية في إطار الطيران المُسيّر
169 المطلب الثالث: المسؤولية الجزائية في إطار الطيران المُسيّر
الفصل السادس
التقنيات الحيوية
180 المبحث الأول: ماهية علم التقنيات الحيوية
184 المبحث الثاني: الأخلاقيات في سياق التقنيات الحيوية
191 المبحث الثالث: التنظيم القانوني لتجارب التقنيات الحيوية
206 المبحث الرابع: المسؤولية الجزائية في ظل التقنيات الحيوية
الفصل السابع
القانون والروبوت الذكي
214 المبحث الأول: مفهوم الروبوت الذكي
221 المبحث الثاني: الشخصية القانونية للروبوت
225 المبحث الثالث: المسؤولية القانونية والأخلاقية في سياق استخدامات الروبوت
الفصل الثامن
القانون والمركبات ذاتية القيادة
235 المبحث الأول: ماهية المركبات ذاتية القيادة
240 المبحث الثاني: التنظيم القانوني للمركبات ذاتية القيادة
241 المطلب الأول: الإطار القانوني لاستخدام المركبات ذاتية القيادة
242 المطلب الثاني: المسؤولية الجزائية في سياق استخدام المركبات ذاتية القيادة
246 المطلب الثالث: المسؤولية المدنية في سياق استخدام المركبات ذاتية القيادة
الفصل التاسع
القانون في عالم الهولوجرام
252 المبحث الأول: مفهوم الهولوجرام
255 المبحث الثاني: الطبيعة القانونية لتقنية الهولوجرام
258 المبحث الثالث: التنظيم القانوني لتقنية الهولوجرام
264 المبحث الرابع: المسؤولية الجزائية في إطار تقنية الهولوجرام
271 المراجع

الكتب ذات العلاقة

كتب المؤلف

القانون     الالكتروني والانترنت القانون في اثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923153835 :ISBN
القانون في اثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية :الكتاب
د. ضرار حسين الدبوبي :المولف
1.000 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
296 :الصفحات
2026 :السنة
مجلد :النوع
$25 :السعر
 
:المقدمة

جميعنا نُدرك مدى تأثر مجالات حياتنا المُتعدّدة بثورات التكنولوجيا المتعاقبة والتي أصبحت تجتاح حياتنا الاجتماعية والتجارية والاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها العديد، حيث أصبحت تلبية أغلب احتياجتنا اليومية لا تخلو من ملامح هذه التكنولوجيا، والتي تأتي كاستجابة لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة. ومما يساهم في تسارع التطور التكنولوجي واتساع رقعة تبني سياسة الرقمنة طبيعة التنافس التجاري بين الشركات التجارية على مستوى العالم، حيث تبذل الشركات والكيانات التجارية جُلّ جهودها في تبني أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في أعمالها، وذلك لتحقيق زيادة في الإنتاج وسرعة في تقديم الخدمة والحصول على منتج أمثل يجذب الزبائن والمستهلكين نحو منتجاتهم وخدماتهم المقدمة، وهذا بدوره يُحقق لهم التفوق والتقدم في سوق التنافس في بيئة الأعمال. ونتيجةً لذلك أصبحت حياتنا عُرضة للكثير من الإشكاليات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية متسارعة التطور، والتي أفرزتها الإبداعات البشرية. وعلى الرّغم من السّمات الإيجابية التي تحققها الثورة التكنولوجية والرقمية على كافة الصعد الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والتربوية والصحية. إلا أن القواعد القانونية التقليدية التي كانت تنظم مسائل الإبداع والابتكار في عصر الأدوات الورقية أثبتت عجزها عن تنظيم المسائل المتمخضة عن الإبداع والابتكار في عصر التكنولوجيا. حيث تقوم تلك التكنولوجيا على أساسين وهما الطبيعة الأدبية المتعلقة بابتكارات التكنولوجيا، وهي الشيفرة المصدرية المكتوبة من قبل المبرمج باستخدام لغة برمجة واحدة أو أكثر، والتي يمكن ـ على الرغم من بعض الصعوبات ـ أن ترتبط بالنص المكتوب أو التقليدي؛ أما الطبيعة الثانية فهي الطبيعة التكنولوجية والتي توفر الوظائف والتطبيق الصناعي لتلك البرمجيات. ولعلّ حقوق الملكية الفكرية من أهم الوسائل القانونية التي تحمي حقوق الأشخاص والكيانات في ظل التكنولوجيا الرقميّة والذكاء الاصطناعي؛ لكن القواعد القانونية الحمائية لحقوق الملكية الفكرية لا تكفي لحماية حقوق مالكي الابتكارات في الحِقبة التكنولوجية الرقميّة مُتسارعة التطور والتقدم. فلابدّ من قواعد قانونية حديثة تضع في اعتبارها الحقوق البرمجية والتكنولوجية الحديثة التي لم تكن في اعتبار واضع تلك القوانين، وذلك بالنظر إلى أنّ تلك القوانين قد تم سنّها في زمنٍ سابقٍ لم تكن فيه التكنولوجيا على ما هي عليه الآن. والحاجة المُلِحّة لحماية حقوق مالكي التكنولوجيا الحديثة أو مخترعيها أو مصمميها لا تكمن في حماية ملكيتها فقط، وإنما لتنظيم كيفية استثمارها واستغلالها واستعمالها وترخيصها وبيعها وتأجيرها. كما تتطلّب حِقبة التقنية الرقميّة وثورة التكنولوجيا الحديثة تطويراً في كافة التشريعات ذات العلاقة لتستوعب مُستجدات المرحلة ولتنظم الحقوق والالتزامات والمسؤوليات الناجمة عن توظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة. فعالمنا ينتقل بسرعةٍ فائقةٍ لعالم افتراضي إلكتروني غير ملموس؛ ذلك العالم الافتراضي الذي تسلّل على حين غِرة إلى كافة تفاصيل حياتنا، وأصبح يتماهى في طيفها الاجتماعي والتجاري والاقتصادي والتربوي والعلمي وغيرها من نواحي حياتنا المختلفة. فمن يتولّى الشق القانوني ليس له في هذا الإطار إلى أن يُتابع ويلاحق تلك التكنولوجيا في كافة ألوانها، فليس دور القانوني أن يُقرَّ أو ينفي تبني مثل تلك التكنولوجيا، وإنما دوره يتمركز في تنظيمها ورسم إطارها القانوني وتنظيم أدبياتها واستعمالاتها واستغلالها وطُرق الحماية القانونية من آثارها. فالتنظيم القانوني يتطلب فَهماً لآلية عمل تلك الابتكارات وكذلك إلماماً كافياً بأمورها الفنية والتقنية، وذلك ليتم إسقاط القواعد القانونية وصياغتها بما يلائم طبيعة التكنولوجيا المتبناة. فها نحن نشهد دخول عالم العملة الرقمية والتعاقد الذكي وتقنية ميتافيرس والتقنيات الحيوية والنقل الآلي وتكنولوجيا الروبوتات والطيران المُسيّر وغيرها العديد من مظاهر التكنولوجيا، والذي قد زاد من انتشارها طبيعة التنافسية التجارية في قطاع الأعمال الذي أصبح أكثر تحفزاً وتهيؤاً لاستقبال تلك الأطياف من التكنولوجيا، وذلك بدافع تحقيق الأرباح وزيادة عدد الزبائن وتجنب الخسائر وزيادة جودة المُنتج وسرعة إنتاجه وسرعة وجودة الخدمة المقدّمة من خلال الاستعانة بتلك التكنولوجيا. ولكي نُحيط القارئ الكريم بالملامح القانونية لمخرجات التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تتدخّل في العديد من جوانب حياتنا، ومن أجل مُساعدة الباحث والأكاديمي القانوني ومُمارسي العمل القانوني في البلاد العربية في الإلمام بالملابسات القانونية في هذا السياق، ولتمكينِهم من الوقوف على أحدث ما وصل إليه النقاش القانوني في عالم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، أضع بين يديهم هذا الجهد المتواضع سائلاً جلّت قدرته أن يكون هذا الجهد مُحققاً المُرتجى بأن يتمكن القانوني العربي من الاطلاع على أحدث ما توصل إليه الفكر القانوني الحديث الذي يقتفي أثر التكنولوجيا والتقدم الرقمي للإجابة عن التساؤلات القانونية التي قد تُثار في ذلك المضمار. وتكمُن الغاية في حِرصُنا على إنجاز هذا الجهد بأن لا يبقى القانونيون العرب بمنأى عما توصل إليه الفقه القانوني الحديث من تطور في دول الغرب، والذي كانت قد أثرته وحفّزته التكنولوجيا المتقدّمة. وبوجهة نظرنا، أن وصول هذا الكتاب إلى أكبر عددٍ مُمكنٍ من أكاديميي وطلاب المعاهد والكليات القانونية العربية وممارسي المهنة القانونية في البلاد العربية سيكون له أثر في تطوير المعرفة القانونية والإلمام بالمستجدات التي دخلت عليها، سيما وأن نسبةً كبيرةً من قانونيي البلاد العربية يفتقرون إلى الإلمام باللغات الأخرى، وهذا ما يُشكّل عائقاًً في وصول العلم القانوني المُتقدّم والذي في أغلبه قد كُتِب باللغة الإنجليزية، فالوقوف منا إلى جانب هذه الفئة من قانونيي بلادنا العربية وجدنا المُقتضى بأن يتم كتابة هذا الكتاب الذي يحوي على إطلالات قانونية توظّف القاعدة القانونية في سياقات تطبيق التكنولوجيا الحديثة المتمثلة بعالمي الذكاء الاصطناعي والرقمنة. ولعل الحديث القانوني في هذا السياق سيجعل من هذا الكتاب مصدراً للعديد من الباحثين، والمهتمين بالشأن القانوني، بأن يستخلصوا أفكاراً مُتعددة لأبحاثهم ورسائلهم العلمية مما يُثري مكتبتنا العربية القانونية لتبقى تجاري باقي المكتبات القانونية العالمية.

 
:الفهرس
 
:الكتب ذات العلاقة
 
:كتب المؤلف