القرار الإداري بين النظرية والتطبيق

ISBN 9789923153994
الوزن 0.900
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 464
السنة 2027
النوع مجلد

إن قيام الإدارة العامة بمهامها ووفائها بالتزاماتها قبل الجمهور المستفيد من خدمات المرافق العامة، ومن حفظ النظام العام في المجتمع، يتطلب من الإدارة العامة القيام بأعمال معينة مستعينة بوسائل محددة، والأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة لأداء وظيفتها قد تكون أعمالاً مادية وقد تكون أعمالاً قانونية. ويقصد بالأعمال المادية تلك التي لا تقصد الإدارة العامة من وراء القيام بها ترتيب آثار قانونية، حتى وإن رتبت آثاراً قانونية غير مباشرة كحوادث السير التي تكون سيارات الإدارة العامة طرفاً فيها، ويمكن التمثيل لأعمال الإدارة المادية أيضاً بالأعمال الفنية التي يقوم بها رجال الإدارة العامة بحكم وظائفهم كالمهندسين والأطباء وسائر الموظفين الفنيين، وكذلك الحال في استخدام الآلات والسيارات في العمل، والأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة تنفيذاً للقرارات والأوامر الإدارية كالقبض على شخص أو هدم منزل آيل للسقوط، وأيضاً الأعمال السابقة على إصدار القرارات الإدارية كالدراسات والتقارير والمذكرات والمقترحات ...إلخ. أما الأعمال القانونية فيقصد بها الأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة بهدف ترتيب آثار قانونية معينة، كإنشاء حق أو ترتيب التزام، ويتحقق الأثر القانوني إما من خلال إنشاء مراكز قانونية جديدة أو إجراء تعديل في المراكز القانونية القائمة أو إنهاء المراكز القانونية. والمركز القانوني هو حالة الشخص إزاء القانون أو ما يتمتع به من حقوق وما تفرض عليه من التزامات في ضوء القانون. وتتم الأعمال القانونية بأسلوبين: الأول: الأعمال القانونية الصادرة من جانبين وهي العقود وتتم نتيجة اتفاق الإدارة العامة مع طرف آخر. الثاني: الأعمال القانونية الصادرة من جانب واحد، أي بالإرادة المنفردة للإدارة وهي القرارات الإدارية. ويُنظر للقرار الإداري باعتباره من أبرز امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الإدارة العامة، إذ تستطيع الإدارة العامة بإرادتها المنفردة ودون حاجة لموافقة ذوي الشأن (المخاطبين بالقرار الإداري) أو مساعدتهم على اتخاذه، تغيير المراكز القانونية القائمة بإحداث مراكز جديدة عامة أو خاصة، فترتب التزامات على الأفراد أو تنشئ لهم حقوقاً... ويحظى موضوع القرارات الإدارية بأهمية خاصة كموضوع من موضوعات القانون الإداري من الناحيتين النظرية والعملية. فأهمية القرارات الإدارية من الناحية النظرية: تتمثل في أن القرارات الإدارية تعتبر محوراً تدور حوله معظم نظريات ومبادئ القانون الإداري، إذ لا يكاد يوجد موضوع من موضوعات القانون الإداري إلاّ ويثير فكرة القرار الإداري، كما أن القرارات الإدارية تعتبر من مظاهر السلطات والامتيازات التي تتمتع بها الإدارة، يضاف إلى كل ذلك أنها تمثل الوسيلة والأداة الفعالة التي تستخدمها الإدارة للحصول على وسائلها الأخرى: كالوسيلة البشرية (مثل تعيين الموظفين الذي يتم بقرارات إدارية)، والنشاط الإداري (مثل القرارات الإدارية التي تصدر في مجال الضبط الإداري والمرافق العامة)، والوسيلة المادية (مثل القرارات التي تحصل الإدارة بواسطتها على الأموال العامة كقرارات الاستملاك). أما أهمية القرارات الإدارية من الناحية العملية: فتتمثل في أن القرارات الإدارية تعتبر من أهم الوسائل القانونية التي تستخدمها الإدارة للتعامل مع أفراد المجتمع في حياتهم اليومية: أعمالهم، وأموالهم، ومصالحهم، وحرياتهم في بعض الأحيان، وأنها تعتبر مجالاً رئيساً لممارسة الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، إذ إن معظم المنازعات القضائية المطروحة أمام القضاء الإداري حول الطعن فيها بالإلغاء، مما أتاح الفرصة أمام القضاء الإداري لابتداع الكثير من المبادئ والقواعد المتعلقة بالقرارات الإدارية. ويأتي هذا الكتاب ليُسلط الضوء على نظرية القرار الإداري من الناحيتين النظرية والتطبيقية، ومن خلال دراسة مقارنة جاءت في الأساس بالقانون الأردني مقارنة بكل من: فرنسا، مصر، السعودية، العراق، سلطنة عُمان، الكويت. وأنصبت المقارنة على الجانب التطبيقي من خلال بيان موقف القضاء الإداري في هذه الدول من موضوعات القرار الإداري.

الصفحةالموضوع
15 المقدمة
الفصل الاول
ماهية القرار الإداري
20 المبحث الأول: مفهوم القرار الإداري
20 المطلب الأول: تعريف القرار الإداري
20 الفرع الأول: موقف المشرع من تعريف القرار الإداري
22 الفرع الثاني: التعريف الفقهي للقرار الإداري
24 الفرع الثالث: التعريف القضائي للقرار الإداري
28 الفرع الرابع: تعريف القرار الإداري الإلكتروني
30 المطلب الثاني: عناصر القرار الإداري
30 الفرع الأول: القرار الإداري عمل قانوني
34 الفرع الثاني: القرار الإداري يصدر عن جهة عامة إدارية وطنية
44 الفرع الثالث: القرار الإداري عمل قانوني يصدر من جانب واحد
45 الفرع الرابع: صدور القرار الإداري بإرادة الإدارة الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين والأنظمة
48 الفرع الخامس: أن يكون القرار الإداري نهائياً محدثاً للآثار القانونية
66 المبحث الثاني: تمييز القرار الإداري عن الأعمال القانونية الأخرى
66 المطلب الأول: تمييز القرارات الإدارية عن الأعمال التشريعية
66 الفرع الأول: المعيار الشكلي لتمييز القرار الإداري عن العمل التشريعي
67 الفرع الثاني: المعيار الموضوعي لتمييز القرار الإداري عن العمل التشريعي
75 المطلب الثاني: تمييز القرارات الإدارية عن الأحكام القضائية
75 الفرع الأول: المعيار الشكلي لتمييز القرار الإداري عن الحكم القضائي
78 الفرع الثاني: المعيار الموضوعي لتمييز القرار الإداري عن الحكم القضائي
82 الفرع الثالث: موقف القضاء الإداري من معايير التمييز بين القرار الإداري والحكم القضائي
الفصل الثاني
الأركان الخارجية (الشكلية) للقرار الإداري
94 المبحث الأول: ركن الاختصاص
94 المطلب الأول: مصادر الاختصاص
95 الفرع الأول: التشريع
97 الفرع الثاني: التفويض
104 الفرع الثالث: الحلول
106 الفرع الرابع: قاعدة توازي الاختصاص
107 الفرع الخامس: الوكالة (الإنابة)
109 المطلب الثاني: عناصر الاختصاص
109 الفرع الأول: العنصر الشخصي
110 الفرع الثاني: العنصر الموضوعي
111 الفرع الثالث: العنصر المكاني
112 الفرع الرابع: العنصر الزمني
114 المطلب الثالث: عيب عدم الاختصاص
115 الفرع الأول: عدم الاختصاص الجسيم (اغتصاب السلطة)
122 الفرع الثاني: عيب عدم الاختصاص البسيط
131 المبحث الثاني: ركن الشكل والإجراءات
131 المطلب الأول: ماهية الأشكال والإجراءات في القرار الإداري
131 الفرع الأول: صور الأشكال في القرار الإداري
141 الفرع الثاني: صور الإجراءات في القرار الإداري
156 المطلب الثاني: آثار مخالفة قواعد الشكل والإجراءات على مشروعية القرار الإداري
158 الفرع الأول: لمصلحة من تقرر الشكل أو الإجراء
159 الفرع الثاني: إغفال الشكل أو الإجراء
159 الفرع الثالث: مدى جسامة مخالفة الشكل والإجراءات
162 المطلب الثالث: تصحيح عيب مخالفة الشكل والإجراءات
162 الفرع الأول: الاستيفاء اللاحق للشكل والإجراءات
164 الفرع الثاني: قبول صاحب المصلحة
166 الفرع الثالث: السبب الأجنبي
الفصل الثالث
الأركان الداخلية (الموضوعية) للقرار الإداري
172 المبحث الأول: ركن المحل
172 المطلب الأول: مفهوم المحل في القرار الإداري
176 المطلب الثاني: عيب مخالفة القانون
177 الفرع الأول: المخالفة الصريحة للقاعدة القانونية
179 الفرع الثاني: الخطأ في تفسير القاعدة القانونية
182 الفرع الثالث: الخطأ في تطبيق القاعدة القانونية
186 المبحث الثاني: ركن الغاية
186 المطلب الأول: تعريف ركن الغاية
189 المطلب الثاني: مفهوم عيب الانحراف باستعمال السلطة
190 الفرع الأول: تعريف عيب الانحراف باستعمال السلطة
191 الفرع الثاني: خصائص عيب الانحراف باستعمال السلطة
198 المطلب الثالث: صور عيب الانحراف باستعمال السلطة
198 الفرع الأول: مجانبة المصلحة العامة
202 الفرع الثاني: الخروج على قاعدة تخصيص الأهداف
206 المطلب الرابع: إثبات عيب الانحراف باستعمال السلطة
218 المبحث الثالث: ركن السبب
218 المطلب الأول: مفهوم السبب في القرار الإداري
223 المطلب الثاني: مدى الرقابة القضائية على عيب انعدام السبب
223 الفرع الأول: رقابة الوجود المادي للوقائع
226 الفرع الثاني: رقابة التكييف القانوني للوقائع
228 الفرع الثالث: رقابة تقدير وملاءمة سبب القرار الإداري
233 الفرع الرابع: سلطة القاضي بإحلال الأسباب الواقعية الصحيحة
237 المطلب الثالث: مكان عيب انعدام السبب بين أوجه إلغاء القرار الإداري
237 الفرع الأول: عيب انعدام السبب ليس وجهاً مستقلاً من أوجه إلغاء القرار الإداري
238 الفرع الثاني: عيب انعدام السبب وجهاً مستقلاً من أوجه إلغاء القرار الإداري
الفصل الرابع
انواع القرارات الإدارية
244 المبحث الأول: تصنيف القرارات الإدارية حسب مدى خضوعها للرقابة القضائية
244 المطلب الأول: القرارات الإدارية الخاضعة للرقابة القضائية
247 المطلب الثاني: القرارات غير الخاضعة للرقابة القضائية
248 الفرع الأول: أعمال السيادة
265 الفرع الثاني: القرارات الإدارية المحصنة تشريعياً
275 المبحث الثاني: تصنيف القرارات الإدارية حسب مداها
275 المطلب الأول: القرارات الإدارية التنظيمية
285 المطلب الثاني: القرارات الإدارية الفردية
288 المبحث الثالث: تصنيف القرارات الإدارية حسب أثرها
288 المطلب الأول: القرارات الكاشفة
290 المطلب الثاني: القرارات المنشئة
294 المبحث الرابع: تصنيف القرارات الإدارية حسب جسامة عدم المشروعية التي تلحق بها
294 المطلب الأول: مفهوم القرارات الباطلة والقرارات المنعدمة
294 الفرع الأول: مفهوم القرارات الباطلة
297 الفرع الثاني: مفهوم القرارات المنعدمة
300 المطلب الثاني: معيار التمييز بين القرارات الباطلة والقرارات المنعدمة
303 المطلب الثالث: النتائج المترتبة على التمييز بين القرارات الباطلة والقرارات المنعدمة
307 المبحث الخامس: القرارات الإدارية الضمنية والسلبية
307 المطلب الأول: القرارات الإدارية الضمنية
307 الفرع الأول: تعريف القرار الإداري الضمني
308 الفرع الثاني: شروط القرار الإداري الضمني
311 المطلب الثاني: القرارات الإدارية السلبية
311 الفرع الأول: تعريف القرار الإداري السلبي
313 الفرع الثاني: شروط القرار الإداري السلبي
324 المطلب الثالث: أوجه الاختلاف بين القرار الإداري الضمني والقرار الإداري السلبي
327 المبحث السادس: القرارات الإدارية من حيث تكوينها
327 المطلب الأول: القرارات البسيطة
328 المطلب الثاني: القرارات القابلة للانفصال (المركبة)
الفصل الخامس
نفاذ وتنفيذ القرارات الإدارية
342 المبحث الأول: نفاذ القرارات الإدارية
342 المطلب الأول: نفاذ القرارات الإدارية بحق الإدارة
343 المطلب الثاني: نفاذ القرارات الإدارية بحق الأشخاص المخاطبين بها
344 الفرع الأول: النشر
348 الفرع الثاني: الإعلان (التبليغ)
354 الفرع الثالث: العلم اليقيني
362 المطلب الثالث: نفاذ القرارات الإدارية من حيث الزمان
362 الفرع الأول: مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية
373 الفرع الثاني: إرجاء آثار القرارات الإدارية إلى المستقبل
376 المبحث الثاني: تنفيذ القرارات الإدارية
376 المطلب الأول: التنفيذ الطوعي للقرارات الإدارية
379 المطلب الثاني: التنفيذ الجبري المباشر للقرار بواسطة الإدارة
386 المطلب الثالث: تنفيذ القرارات الإدارية بواسطة القضاء
389 المطلب الرابع: وقف تنفيذ القرار الإداري
390 الفرع الأول: شروط وقف تنفيذ القرار الإداري
395 الفرع الثاني: طبيعة الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار الإداري
الفصل السادس
انتهاء القرارات الإدارية
400 المبحث الأول: انتهاء القرار الإداري بالطريق العادي
400 المطلب الأول: انتهاء القرار الإداري نهاية طبيعية
403 المطلب الثاني: انتهاء القرار بإلغائه عن طريق القضاء
403 الفرع الأول: أوجه إلغاء القرار الإداري
407 الفرع الثاني: آثار الحكم بإلغاء القرار الإداري
409 المبحث الثاني: انتهاء القرار الإداري بالإلغاء من جهة الإدارة
409 المطلب الاول: إلغاء القرار الإداري المشروع
409 الفرع الأول: إلغاء القرار الإداري التنظيمي المشروع
410 الفرع الثاني: إلغاء القرار الإداري الفردي المشروع
413 المطلب الثاني: إلغاء القرار الإداري غير المشروع
414 المبحث الثالث: سحب القرار الإداري
414 المطلب الأول: ماهية سحب القرار الإداري
414 الفرع الأول: تعريف سحب القرار الإداري
416 الفرع الثاني: طبيعة القرار الساحب
417 الفرع الثالث: الأساس القانوني لسلطة الإدارة بسحب القرار الإداري
419 الفرع الرابع: أوجه الاختلاف بين سحب القرار الإداري والإلغاء القضائي للقرار الإداري
422 المطلب الثاني: أحكام سحب القرار الإداري
422 الفرع الأول: سحب القرار الإداري المشروع
430 الفرع الثاني: سحب القرار الإداري غير المشروع
439 الفرع الثالث: آثار سحب القرار الإداري
442 المبحث الرابع: القرار الإداري المضاد
442 المطلب الأول: مدلول القرار الإداري المضاد
442 الفرع الأول: تعريف القرار المضاد
444 الفرع الثاني: عناصر القرار الإداري المضاد
445 المطلب الثاني: علاقة القرار المضاد بغيره من القرارات والأعمال الإدارية
445 الفرع الأول: علاقة القرار المضاد بقرارات إنهاء القرار الإداري
447 الفرع الثاني: علاقة القرار المضاد بقرارات الإنهاء في مجال العقد الإداري
449 المطلب الثالث: ضمانات القرار الإداري المضاد
449 الفرع الأول: احترام قاعدة توازي الاختصاص والشكل والإجراءات
452 الفرع الثاني: تسبيب القرار الإداري المضاد
453 الفرع الثالث: احترام حق الدفاع في مواجهة الجزاءات التأديبية
455 المراجع

كتب المؤلف

القانون     الاداري القرار الإداري بين النظرية والتطبيق
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789923153994 :ISBN
القرار الإداري بين النظرية والتطبيق :الكتاب
أ.د حمدي القبيلات :المولف
0.900 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
464 :الصفحات
2027 :السنة
مجلد :النوع
$30 :السعر
 
:المقدمة

إن قيام الإدارة العامة بمهامها ووفائها بالتزاماتها قبل الجمهور المستفيد من خدمات المرافق العامة، ومن حفظ النظام العام في المجتمع، يتطلب من الإدارة العامة القيام بأعمال معينة مستعينة بوسائل محددة، والأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة لأداء وظيفتها قد تكون أعمالاً مادية وقد تكون أعمالاً قانونية. ويقصد بالأعمال المادية تلك التي لا تقصد الإدارة العامة من وراء القيام بها ترتيب آثار قانونية، حتى وإن رتبت آثاراً قانونية غير مباشرة كحوادث السير التي تكون سيارات الإدارة العامة طرفاً فيها، ويمكن التمثيل لأعمال الإدارة المادية أيضاً بالأعمال الفنية التي يقوم بها رجال الإدارة العامة بحكم وظائفهم كالمهندسين والأطباء وسائر الموظفين الفنيين، وكذلك الحال في استخدام الآلات والسيارات في العمل، والأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة تنفيذاً للقرارات والأوامر الإدارية كالقبض على شخص أو هدم منزل آيل للسقوط، وأيضاً الأعمال السابقة على إصدار القرارات الإدارية كالدراسات والتقارير والمذكرات والمقترحات ...إلخ. أما الأعمال القانونية فيقصد بها الأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة بهدف ترتيب آثار قانونية معينة، كإنشاء حق أو ترتيب التزام، ويتحقق الأثر القانوني إما من خلال إنشاء مراكز قانونية جديدة أو إجراء تعديل في المراكز القانونية القائمة أو إنهاء المراكز القانونية. والمركز القانوني هو حالة الشخص إزاء القانون أو ما يتمتع به من حقوق وما تفرض عليه من التزامات في ضوء القانون. وتتم الأعمال القانونية بأسلوبين: الأول: الأعمال القانونية الصادرة من جانبين وهي العقود وتتم نتيجة اتفاق الإدارة العامة مع طرف آخر. الثاني: الأعمال القانونية الصادرة من جانب واحد، أي بالإرادة المنفردة للإدارة وهي القرارات الإدارية. ويُنظر للقرار الإداري باعتباره من أبرز امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الإدارة العامة، إذ تستطيع الإدارة العامة بإرادتها المنفردة ودون حاجة لموافقة ذوي الشأن (المخاطبين بالقرار الإداري) أو مساعدتهم على اتخاذه، تغيير المراكز القانونية القائمة بإحداث مراكز جديدة عامة أو خاصة، فترتب التزامات على الأفراد أو تنشئ لهم حقوقاً... ويحظى موضوع القرارات الإدارية بأهمية خاصة كموضوع من موضوعات القانون الإداري من الناحيتين النظرية والعملية. فأهمية القرارات الإدارية من الناحية النظرية: تتمثل في أن القرارات الإدارية تعتبر محوراً تدور حوله معظم نظريات ومبادئ القانون الإداري، إذ لا يكاد يوجد موضوع من موضوعات القانون الإداري إلاّ ويثير فكرة القرار الإداري، كما أن القرارات الإدارية تعتبر من مظاهر السلطات والامتيازات التي تتمتع بها الإدارة، يضاف إلى كل ذلك أنها تمثل الوسيلة والأداة الفعالة التي تستخدمها الإدارة للحصول على وسائلها الأخرى: كالوسيلة البشرية (مثل تعيين الموظفين الذي يتم بقرارات إدارية)، والنشاط الإداري (مثل القرارات الإدارية التي تصدر في مجال الضبط الإداري والمرافق العامة)، والوسيلة المادية (مثل القرارات التي تحصل الإدارة بواسطتها على الأموال العامة كقرارات الاستملاك). أما أهمية القرارات الإدارية من الناحية العملية: فتتمثل في أن القرارات الإدارية تعتبر من أهم الوسائل القانونية التي تستخدمها الإدارة للتعامل مع أفراد المجتمع في حياتهم اليومية: أعمالهم، وأموالهم، ومصالحهم، وحرياتهم في بعض الأحيان، وأنها تعتبر مجالاً رئيساً لممارسة الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، إذ إن معظم المنازعات القضائية المطروحة أمام القضاء الإداري حول الطعن فيها بالإلغاء، مما أتاح الفرصة أمام القضاء الإداري لابتداع الكثير من المبادئ والقواعد المتعلقة بالقرارات الإدارية. ويأتي هذا الكتاب ليُسلط الضوء على نظرية القرار الإداري من الناحيتين النظرية والتطبيقية، ومن خلال دراسة مقارنة جاءت في الأساس بالقانون الأردني مقارنة بكل من: فرنسا، مصر، السعودية، العراق، سلطنة عُمان، الكويت. وأنصبت المقارنة على الجانب التطبيقي من خلال بيان موقف القضاء الإداري في هذه الدول من موضوعات القرار الإداري.

 
:الفهرس
 
 
:كتب المؤلف