القانون الدستوري والنظم السياسية

ISBN 9789957167967
الوزن 0.950
الحجم 17×24
الورق ابيض
الصفحات 520
السنة 2014
النوع مجلد

نود أن نقر هنا إلى أن وضع كتاب في النظم السياسية و القانون الدستوري مهمة شاقة وغير سهلة، لا سيما أن هذا الكتاب يتم تدريسه لطلاب المستوى الجامعي في السنة الأولى، وإن كانت أهميته الخاصة لدى طلبة الدراسات العليا بحكم تدريس هذه المادة العلمية كدراسة متعمقة، وتنسحب هذه الأهمية على المواطن لتثقيفه سياسياً ودستورياً حول المبادئ الأساسية في كلٍ من النظم السياسية ودساتير دول عالمنا المعاصر، وفي هذا الإطار فإنه لا بد من اعتماد البساطة في طرح المعلومات والأفكار موضوع الكتاب، والابتعاد عن الدخول في السجالات والآراء الفقهية النظرية، وطرح العموميات وتفرعاتها بقوة لفتح المجال أمام المتلقي لطرح التساؤلات التي تقوده إلى البحث في الموضوعات ذات الصلة والتعمق في دراسة الأبعاد الفكرية والفلسفية والسياسية والدستورية والقانونية التي تُجيب على تساؤلاته حول المادة العلمية التي قام بدراستها وقراءتها موضوع هذا الكتاب. وهذا ما حاولنا إدراكه خلال تدريس مادة القانون الدستوري و النظم السياسية لطلاب القانون في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا التي تشمل درجتي الماجستير والدكتوراه، حيث إن هذا الكتاب جاء شاملاً للمحاضرات التي تم إلقاؤها والتي سيتم إلقاؤها على الطلاب، والتي تُمثل نواة هذا الكتاب، بالإضافة إلى أن تحضير المادة العلمية لهذا الكتاب تطلب القيام برحلة علمية استكشافية تم بها التحليق والإبحار حول العالم للتعرف عن قرب وعن كثب على النظم السياسية المُختلفة والمتنوعة القائمة في دول عالمنا المعاصر، وإننا سعدنا واستمتعنا أيضاً بالبحث والاطلاع والتنقيب والقراءة الشيقة والمُمتعة خلال رحلة التعرف على هذه النظم السياسية، والتي تم نقلها بأمانة علمية تامة إلى طلابنا وقرائنا الأعزاء في هذا الكتاب. لم يعرف اصطلاح "القانون الدستوري" إلا في سنة 1797 في إيطاليا، حيث تقرر تدريس مادة القانون الدستوري في كليات الحقوق بالجامعات الإيطالية، وتم البدء بتدريس مادة القانون الدستوري في كليات الحقوق بالجامعات الفرنسية لأول مرة سنة 1834 عندما قرر وزير التعليم "جيزو" تدريس هذه المادة، وكان أول أستاذ للقانون الدستوري في جامعة باريس هو البروفيسور "Rossi" خريج جامعة "Pologne" الإيطالية، وهذه النشأة التاريخية للقانون الدستوري في فرنسا أدت إلى الربط بين القانون الدستوري وبين دستور سنة 1830 من ناحية، وبين القانون الدستوري والنظام الديمقراطي الحر من ناحية أخرى الذي نشأ خلال القرن التاسع عشر، والذي كفل حقوق وحريات الأفراد، وفي السابع والعشرين من شهر آذار لسنة 1954 صدر مرسوم فرنسي بإضافة مادة "النظم السياسية" إلى مادة القانون الدستوري لتصبح مادة القانون الدستوري والنظم السياسية، وبعد ذلك تم تدريس هذه المادة في جامعات الدول الأخرى ومنها الدول العربية. يتألف مصطلح النظام السياسي من مفردتين هما: نظام وسياسة، ويُقصد بالنظام ترتيب مجموعة العناصر المادية وغير المادية بشكل ترابطي لتحقيق هدف معين، ويُقصد بالسياسة الأسلوب المتبع لإدارة مجال معين. أما مدلول النظم السياسية، وإن كان جانب من الفقه يرى بأن تعبيري القانون الدستوري والنظم السياسية ليس سوى مترادفين لأنه يُقصد بالنظم السياسية نظام الحكم الذي يسود دولة معينة، وهذا ما يتضمنه القانون الدستوري، لأن هذا القانون يتضمن مجموعة القواعد التي تتصل بنظام الحكم في الدولة، حيث أن هذه القواعد تنظم السلطات العامة في الدولة وتحدد اختصاصاتها وتُبين العلاقة فيما بينها، وتحديد حقوق وواجبات الأفراد والأُسس الفلسفية والأيديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي في الدولة، فإن غالبية الفقه يذهب إلى القول بأن مدلول القانون الدستوري ومدلول النظم السياسية مدلولان مختلفان، على الرغم من أن أساس موضوع اهتمام كل منهما واحد: فالقانون الدستوري يهتم بالجانب القانوني المجرد لنظام الحكم في الدولة، في حين أن النظم السياسية تتناول انطلاقاً من الجانب القانوني العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تؤثر في نظام الحكم في الدولة. وانطلاقاً مما تقدم يرى جانب من الفقه الدستوري أن مصطلح النظام السياسي يُقصد به مجموعة المؤسسات السياسية في الدولة التي تتوزع فيما بينها آلية أو سلطة التقرير السياسي، ويدمج بالتالي هذا الجانب من الفقه بين مفهومي القانون الدستوري والنظام الدستوري، حيث أنه يقصر دراسة موضوع النظام السياسي على الإطار القانوني أو التنظيمي لنظام الحكم في الدولة كتحديد شكل الدولة أو الحكومة ووظائفها المحددة في الدستور وتحليل هذه النصوص دون البحث في كيفية تطبيقها وتفاعلها مع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتاريخية في الدولة، وأما غالبية الفقه الدستوري فإنه يدخل ضمن نطاق دراسة النظم السياسية إضافةً إلى السلطات العامة في الدولة الهيئات والمنظمات التي تؤثر بشكل أو بآخر في السياسات المتبعة من قبل الدولة في تدخلها بشكل مباشر أو غير مباشر وبدرجات متفاوتة في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي يطلق عليها مؤسسات المجتمع المدني وأهمها الأحزاب السياسية وجماعات الضغط الاقتصادية والاجتماعية والدينية والفكرية التي تدافع عن مصالح ومنظومات فكرية، لكي لا نقول بأنها تدافع عن أيديولوجيات ثابتة، ومن ذلك فإن دراسة النظام السياسي لدولة معينة تتطلب دراسة المنظومة الفكرية السائدة فيها من جميع هذه المجالات وخاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، إضافةً إلى النواحي السياسية البحتة والقانونية المنظمة في الدستور التي تحدد شكل الحكومة، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار المؤثرات في هذا النظام التي تنجم عن الواقع المحيط بكل دولة والمتعلق عادةً بأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية ودينية وتاريخية، وأحياناً أمنية، نتيجةً لهذه الاعتبارات المختلفة يمكننا القول: إن النظم السياسية المطبقة في دول عالمنا المعاصر هي أيضاً مختلفة ومتعددة لأنها ما هي إلا نتاج لتأثير كل هذه الاعتبارات. مما تقدّم يمكن أن نُعرَّف النظام السياسي بأنه "نمط الحكم الذي تخضع له دولة معينة"، أي أنه نظام سياسي ما وليس مجموعة مؤسسات وحسب، وإنما يَعْني أيضاً تركيباً معيناً لنظام أحزاب ونمط انتخاب، وبنية من المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، والتقاليد التاريخية والمنطوق الثقافي، وغيرها من القيم، أي جميع البُنى في مظاهرها السياسية. وبذلك فإنه ليس هناك ترادف، بل تكامل بين مفهوم القانون الدستوري والنظام السياسي في الدولة. وفي هذا الإطار فإن الفقه الدستوري والسياسي لدى البحث في مادة النظم السياسية، فإنه يتناول بالبحث أسس التنظيم السياسي الذي يشمل الدولة والحكومة والحقوق والحريات العامة، والنظم السياسية المعاصرة ، ويقوم بتحليل نظام سياسي لدولة معينة هو أحد مواطنيها غالباً، فإننا سنتبع ذات المنهجية التي سار عليها هذا الفقه الدستوري. وبما أن التنظيم السياسي بشكله المعاصر في أية جماعة أو مجتمع، يقوم على أساس وجود دولة، التي تُمثل السلطة السياسية العليا. وهذه السلطة السياسية العليا في الدولة في الشكل المعاصر تُمارسها الحكومة باعتبارها العضو المُمارس لمظاهر هذه السلطة، وذلك بالكيفية التي يُحددها دستور هذه الدولة. والدستور الذي يُشكل الإطار القانوني للتنظيم السياسي، فإنه يُحدد العلاقة بين الحُكام والمحكومين، أي بين السلطة السياسية والأفراد، حيث تتحدد علاقة الفرد بالدولة من ناحية وبالسلطة السياسية العُليا من ناحية أخرى، على أساس احترامهما للحقوق والحريات العامة وحمايتها، في مقابل خضوعه لكافة القواعد القانونية في الدولة، وذلك بقيامه بأداء التكاليف والواجبات المفروضة عليه بموجب التشريعات. والدستور لغوياً كلمة فارسية الأصل تعني الأساس أو البناء أو القاعدة وقد اعتمدت اللغة العربية هذه الكلمة، وتعني كلمة دستور "Constitution" الفرنسية لغوياً التأسيس أو التكوين. وانقسم الفقه الدستوري تعريفه للدستور إلى اتجاهين: الأول نص وثيقة الدستور، والثاني موضوع أو محتوى الدستور، فالاتجاه الذي يعتمد نص وثيقة الدستور يتبنى معياراً شكلياً في تعريفه للدستور، أما الاتجاه الذي يعتمد موضوع أو محتوى الدستور فيتبنى معياراً موضوعياً. والقانون الدستوري يتضمن مجموعة القواعد القانونية التي تتصل بنظام الحكم في الدولة، والتي تستهدف تنظيم السلطات العامة ــ أي التنظيم السياسي ــ فيها وتحديد اختصاصاتها والعلاقة فيما بينها، وتحديد حقوق وواجبات الأفراد، والأسس الفلسفية والأيديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي في الدولة. وفي هذا الإطار فإن الفقه السياسي والدستوري لدى البحث في مادة القانون الدستوري، فإنه يتناول المبادئ العامة التى تحكم الدساتير ــ مع اختلاف في العناوين الرئيسة ــ والتي تتمثل في: ماهية الدساتير ونشأتها وأنواعها وتعديلها وإلغائها و يتناول أيضاً طبيعتها واحترامها ورقابة الدستورية. إن ما سبق بيانه، يُشكل مفردات هذا الكتاب، وكل ما نرجوه أن نكون قد وفقنا في إنجازه، وأن يكون الصواب والدقة والأمانة العلمية حليفنا في معالجة موضوعاته، وما التوفيق بالطبع إلا من الله العزيز القدير العليم، الذي له وحده الكمال، وما دونه النقص ومحدودية القُدرات.

الصفحةالموضوع
15 المقدمــة
القسم الأول
النظم السياسية
24 الفصل الأول: الدولة
26 المبحث الأول: مفهوم الدولة
26 المطلب الأول: أركان الدولة
27 الفرع الأول: الشعب
32 الفرع الثاني: الإقليم
35 الفرع الثالث: السلطة السياسية
39 المطلب الثاني: خصائص الدولة
39 الفرع الأول: الشخصية المعنوية
41 الفرع الثاني: السيادة
52 المبحث الثاني: أساس نشأة الدولة
52 المطلب الأول: النظريات غير العقدية
53 الفرع الأول: نظرية القوة
53 الفرع الثاني: نظرية التطور العائلي
54 الفرع الثالث: نظرية التطور التاريخي
54 الفرع الرابع: النظرية الماركسية
57 المطلب الثاني: النظرية العقدية
60 المطلب الثالث: نظرية المنشأة أو المؤسسة
62 المبحث الثالث: وظيفة الدولة
63 المطلب الأول: المذهب الفردي
63 الفرع الأول: وظيفة الدولة في المذهب الفردي التقليدي
66 الفرع الثاني: تطور مفهوم دور الدولة في المذهب الفردي
69 المطلب الثاني: المذهب الاشتراكي
71 المطلب الثالث: المذهب الاجتماعي
72 المبحث الرابع: أشكال الدول
72 المطلب الأول: الدولة الموحدة أو البسيطة
76 المطلب الثاني: الدولة المركبة
77 الفرع الأول: اتحاد الدول
82 الفرع الثاني: الاتحاد المركزي أو الدولة الفيدرالية
99 المبحث الخامس: الدولة والقانون
99 المطلب الأول: دولة القانون أو خضوع الدولة للقانون
99 الفرع الأول: مفهوم دولة القانون
101 الفرع الثاني: أسس خضوع الدولة للقانون
106 المطلب الثاني: الضمانات اللازمة لخضوع الدولة للقانون أو لقيام دولة القانون
113 الفصل الثاني: الحكومة
114 المبحث الأول: أشكال الحكومات
114 المطلب الأول: الحكومات من حيث خضوعها للقانون
115 الفرع الأول: الحكومة الاستبدادية
115 الفرع الثاني: الحكومة القانونية
116 المطلب الثاني: الحكومة من حيث تركز السلطة أو توزيعها
116 الفرع الأول: الحكومة المطلقة
116 الفرع الثاني: الحكومة المقيدة
117 المطلب الثالث: الحكومات من حيث طريقة اختيار رئيس الدولة
117 الفرع الأول: الحكومة الملكية
118 الفرع الثاني: الحكومة الجمهورية
124 المطلب الرابع: الحكومة من حيث مصدر السلطة
124 الفرع الأول: الحكومة الفردية
130 الفرع الثاني: حكومة الأقلية
131 الفرع الثالث: الحكومة الديمقراطية
133 المبحث الثاني: الديمقراطية والحكم الديمقراطي
133 المطلب الأول: مفهوم الديمقراطية
133 الفرع الأول: الأوجه المختلفة لمفهوم الديمقراطية
136 الفرع الثاني: أسباب تعدد مفاهيم الديمقراطية
138 المطلب الثاني: صور الحكم الديمقراطي
139 الفرع الأول: الديمقراطية المباشرة
142 الفرع الثاني: الديمقراطية شبه المباشرة
151 الفرع الثالث: الديمقراطية التمثيلية أو النيابية
164 المبحث الثالث: آلية إسناد السلطة في النظام التمثيلي
164 المطلب الأول: الانتخاب
165 الفرع الأول: التكييف القانوني للانتخاب
167 الفرع الثاني: الهيئة الناخبة
173 الفرع الثالث: تنظيم الانتخاب
181 الفرع الرابع: سير الانتخاب
183 الفرع الخامس: نظم الانتخاب
205 الفرع السادس: الضمانات الواجب توافرها لنزاهة العملية الانتخابية
216 المطلب الثاني: تنظيم الهيئات البرلمانية
216 الفرع الأول: نظام المجلس الواحد أو الفردي
219 الفرع الثاني: نظام ازدواج المجلس البرلماني "نظام المجلسين"
228 الفرع الثالث: التنظيم الداخلي للبرلمان
231 المبحث الرابع: أشكال النظام التمثيلي
231 المطلب التمهيدي: مبدأ الفصل بين السلطات
232 الفرع الأول: نشأة مبدأ فصل السلطات
الفرع الثاني: أهم منظري مبدأ فصل السلطات في العصر
233 الحديث
236 الفرع الثالث: مضمون مبدأ فصل السلطات
238 الفرع الرابع: تقدير مبدأ الفصل بين السلطات
241 المطلب الأول: النظام المجلسي أو هيمنة الجمعية التشريعية
242 الفرع الأول: مفهوم النظام المجلسي
243 الفرع الثاني: تطبيق النظام المجلسي في سويسرا
246 المطلب الثاني: النظام البرلماني
247 الفرع الأول: نشأة وتطور النظام البرلماني
250 الفرع الثاني: الخصائص الأساسية للنظام البرلماني
256 المطلب الثالث: النظام الرئاسي
257 الفرع الأول: خصائص النظام الرئاسي
258 الفرع الثاني: فشل الأنظمة الرئاسية في دول أمريكا اللاتينية
261 المبحث الخامس: القوى المؤثرة في العمل الحكومي
261 المطلب الأول: الأحزاب السياسية
262 الفرع الأول: مفهوم الحزب السياسي
265 الفرع الثاني: وسائل تأثير الأحزاب السياسية
267 الفرع الثالث: تقسيمات الأحزاب السياسية
268 الفرع الرابع: الأحزاب والأنظمة السياسية المعاصرة
271 المطلب الثاني: جماعات الضغط
271 الفرع الأول: المقصود بجماعات الضغط
272 الفرع الثاني: علاقة جماعات الضغط بالأحزاب السياسية
273 الفرع الثالث: وسائل تأثير جماعات الضغط
273 الفرع الرابع: جماعات الضغط المسماة اللوبي
القسم الثاني
القانون الدستوري
281 الفصل الأول: المبادئ العامة التي تحكم الدساتير
282 المبحث الأول: ماهية الدساتير
282 المطلب الأول: مدلول القانون الدستوري
291 المطلب الثاني: مصادر القانون الدستوري
303 المطلب الثالث: مدلول الدستور
308 المطلب الرابع: مضمون الدستور
315 المطلب الخامس: الدستور والنظام الدستوري
318 المبحث الثاني: نشأة الدساتير
319 المطلب الأول: الجمعية التأسيسية
323 المطلب الثاني: الأسلوب الديمقراطي لنشأة الدساتير
325 المطلب الثالث: الأسلوب الثيوقراطي لنشأة الدساتير
328 المطلب الرابع: أسلوب نشأة الدستور الأردني الحالي
330 المبحث الثالث: أنواع الدساتير
331 المطلب الأول: الدساتير المدونة والدساتير غير المدونة
336 المطلب الثاني: الدساتير المرنة والدساتير الجامدة
340 المطلب الثالث: نوع الدستور الأردني الحالي
342 المبحث الرابع: أساليب تعديل الدساتير
343 المطلب الأول: الجهة المختصة بتعديل الدساتير
347 المطلب الثاني: نطاق تعديل الدساتير
354 المطلب الثالث: نطاق تعديل الدستور الأردني الحالي
356 المطلب الرابع: إجراءات تعديل الدساتير
360 المطلب الخامس: إجراءات تعديل الدستور الأردني الحالي
365 المبحث الخامس: نهاية الدساتير
365 المطلب الأول: الأسلوب الطبيعي لنهاية الدساتير
366 المطلب الثاني: الأسلوب الاستثنائي لنهاية الدساتير
369 الفصل الثاني: طبيعة واحترام الدساتير
370 المبحث الأول: طبيعة الدساتير
371 المطلب الأول: السمو الشكلي للدساتير
373 المطلب الثاني: السمو الموضوعي للدساتير
376 المبحث الثاني: احترام الدساتير
379 المطلب الاول: الرقابة السياسية على الدستورية
385 المطلب الثاني: الرقابة القضائية على الدستورية
425 الفصل الثالث: رقابة الدستورية في ظل الدستور الأردني الحالي
433 المبحث الأول: الرقابة على الدستورية قبل إنشاء المحكمة الدستورية
433 المطلب الأول: الرقابة على دستورية القوانين
441 المطلب الثاني: الرقابة على دستورية القوانين المؤقتة
458 المبحث الثاني: الرقابة على الدستورية بعد إنشاء المحكمة الدستورية
471 الخاتمة
485 المراجع
الملاحق
493 الدستور الأردني
513 قانون المحكمة الدستورية رقم 15 لسنة 2012

الكتب ذات العلاقة

كتب المؤلف

القانون     النظم السياسية والقانون الدستوري القانون الدستوري والنظم السياسية
 
اضافة الكتاب الى سلة المشتريات
  الكمية:
حذف الكتاب:
   
   
 
 
انهاء التسوق
استمر بالتسوق
9789957167967 :ISBN
القانون الدستوري والنظم السياسية :الكتاب
د.عصام علي الدبس :المولف
0.950 :الوزن
17×24 :الحجم
ابيض :الورق
520 :الصفحات
2014 :السنة
مجلد :النوع
$30 :السعر
 
:المقدمة

نود أن نقر هنا إلى أن وضع كتاب في النظم السياسية و القانون الدستوري مهمة شاقة وغير سهلة، لا سيما أن هذا الكتاب يتم تدريسه لطلاب المستوى الجامعي في السنة الأولى، وإن كانت أهميته الخاصة لدى طلبة الدراسات العليا بحكم تدريس هذه المادة العلمية كدراسة متعمقة، وتنسحب هذه الأهمية على المواطن لتثقيفه سياسياً ودستورياً حول المبادئ الأساسية في كلٍ من النظم السياسية ودساتير دول عالمنا المعاصر، وفي هذا الإطار فإنه لا بد من اعتماد البساطة في طرح المعلومات والأفكار موضوع الكتاب، والابتعاد عن الدخول في السجالات والآراء الفقهية النظرية، وطرح العموميات وتفرعاتها بقوة لفتح المجال أمام المتلقي لطرح التساؤلات التي تقوده إلى البحث في الموضوعات ذات الصلة والتعمق في دراسة الأبعاد الفكرية والفلسفية والسياسية والدستورية والقانونية التي تُجيب على تساؤلاته حول المادة العلمية التي قام بدراستها وقراءتها موضوع هذا الكتاب. وهذا ما حاولنا إدراكه خلال تدريس مادة القانون الدستوري و النظم السياسية لطلاب القانون في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا التي تشمل درجتي الماجستير والدكتوراه، حيث إن هذا الكتاب جاء شاملاً للمحاضرات التي تم إلقاؤها والتي سيتم إلقاؤها على الطلاب، والتي تُمثل نواة هذا الكتاب، بالإضافة إلى أن تحضير المادة العلمية لهذا الكتاب تطلب القيام برحلة علمية استكشافية تم بها التحليق والإبحار حول العالم للتعرف عن قرب وعن كثب على النظم السياسية المُختلفة والمتنوعة القائمة في دول عالمنا المعاصر، وإننا سعدنا واستمتعنا أيضاً بالبحث والاطلاع والتنقيب والقراءة الشيقة والمُمتعة خلال رحلة التعرف على هذه النظم السياسية، والتي تم نقلها بأمانة علمية تامة إلى طلابنا وقرائنا الأعزاء في هذا الكتاب. لم يعرف اصطلاح "القانون الدستوري" إلا في سنة 1797 في إيطاليا، حيث تقرر تدريس مادة القانون الدستوري في كليات الحقوق بالجامعات الإيطالية، وتم البدء بتدريس مادة القانون الدستوري في كليات الحقوق بالجامعات الفرنسية لأول مرة سنة 1834 عندما قرر وزير التعليم "جيزو" تدريس هذه المادة، وكان أول أستاذ للقانون الدستوري في جامعة باريس هو البروفيسور "Rossi" خريج جامعة "Pologne" الإيطالية، وهذه النشأة التاريخية للقانون الدستوري في فرنسا أدت إلى الربط بين القانون الدستوري وبين دستور سنة 1830 من ناحية، وبين القانون الدستوري والنظام الديمقراطي الحر من ناحية أخرى الذي نشأ خلال القرن التاسع عشر، والذي كفل حقوق وحريات الأفراد، وفي السابع والعشرين من شهر آذار لسنة 1954 صدر مرسوم فرنسي بإضافة مادة "النظم السياسية" إلى مادة القانون الدستوري لتصبح مادة القانون الدستوري والنظم السياسية، وبعد ذلك تم تدريس هذه المادة في جامعات الدول الأخرى ومنها الدول العربية. يتألف مصطلح النظام السياسي من مفردتين هما: نظام وسياسة، ويُقصد بالنظام ترتيب مجموعة العناصر المادية وغير المادية بشكل ترابطي لتحقيق هدف معين، ويُقصد بالسياسة الأسلوب المتبع لإدارة مجال معين. أما مدلول النظم السياسية، وإن كان جانب من الفقه يرى بأن تعبيري القانون الدستوري والنظم السياسية ليس سوى مترادفين لأنه يُقصد بالنظم السياسية نظام الحكم الذي يسود دولة معينة، وهذا ما يتضمنه القانون الدستوري، لأن هذا القانون يتضمن مجموعة القواعد التي تتصل بنظام الحكم في الدولة، حيث أن هذه القواعد تنظم السلطات العامة في الدولة وتحدد اختصاصاتها وتُبين العلاقة فيما بينها، وتحديد حقوق وواجبات الأفراد والأُسس الفلسفية والأيديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي في الدولة، فإن غالبية الفقه يذهب إلى القول بأن مدلول القانون الدستوري ومدلول النظم السياسية مدلولان مختلفان، على الرغم من أن أساس موضوع اهتمام كل منهما واحد: فالقانون الدستوري يهتم بالجانب القانوني المجرد لنظام الحكم في الدولة، في حين أن النظم السياسية تتناول انطلاقاً من الجانب القانوني العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تؤثر في نظام الحكم في الدولة. وانطلاقاً مما تقدم يرى جانب من الفقه الدستوري أن مصطلح النظام السياسي يُقصد به مجموعة المؤسسات السياسية في الدولة التي تتوزع فيما بينها آلية أو سلطة التقرير السياسي، ويدمج بالتالي هذا الجانب من الفقه بين مفهومي القانون الدستوري والنظام الدستوري، حيث أنه يقصر دراسة موضوع النظام السياسي على الإطار القانوني أو التنظيمي لنظام الحكم في الدولة كتحديد شكل الدولة أو الحكومة ووظائفها المحددة في الدستور وتحليل هذه النصوص دون البحث في كيفية تطبيقها وتفاعلها مع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتاريخية في الدولة، وأما غالبية الفقه الدستوري فإنه يدخل ضمن نطاق دراسة النظم السياسية إضافةً إلى السلطات العامة في الدولة الهيئات والمنظمات التي تؤثر بشكل أو بآخر في السياسات المتبعة من قبل الدولة في تدخلها بشكل مباشر أو غير مباشر وبدرجات متفاوتة في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي يطلق عليها مؤسسات المجتمع المدني وأهمها الأحزاب السياسية وجماعات الضغط الاقتصادية والاجتماعية والدينية والفكرية التي تدافع عن مصالح ومنظومات فكرية، لكي لا نقول بأنها تدافع عن أيديولوجيات ثابتة، ومن ذلك فإن دراسة النظام السياسي لدولة معينة تتطلب دراسة المنظومة الفكرية السائدة فيها من جميع هذه المجالات وخاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، إضافةً إلى النواحي السياسية البحتة والقانونية المنظمة في الدستور التي تحدد شكل الحكومة، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار المؤثرات في هذا النظام التي تنجم عن الواقع المحيط بكل دولة والمتعلق عادةً بأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية ودينية وتاريخية، وأحياناً أمنية، نتيجةً لهذه الاعتبارات المختلفة يمكننا القول: إن النظم السياسية المطبقة في دول عالمنا المعاصر هي أيضاً مختلفة ومتعددة لأنها ما هي إلا نتاج لتأثير كل هذه الاعتبارات. مما تقدّم يمكن أن نُعرَّف النظام السياسي بأنه "نمط الحكم الذي تخضع له دولة معينة"، أي أنه نظام سياسي ما وليس مجموعة مؤسسات وحسب، وإنما يَعْني أيضاً تركيباً معيناً لنظام أحزاب ونمط انتخاب، وبنية من المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، والتقاليد التاريخية والمنطوق الثقافي، وغيرها من القيم، أي جميع البُنى في مظاهرها السياسية. وبذلك فإنه ليس هناك ترادف، بل تكامل بين مفهوم القانون الدستوري والنظام السياسي في الدولة. وفي هذا الإطار فإن الفقه الدستوري والسياسي لدى البحث في مادة النظم السياسية، فإنه يتناول بالبحث أسس التنظيم السياسي الذي يشمل الدولة والحكومة والحقوق والحريات العامة، والنظم السياسية المعاصرة ، ويقوم بتحليل نظام سياسي لدولة معينة هو أحد مواطنيها غالباً، فإننا سنتبع ذات المنهجية التي سار عليها هذا الفقه الدستوري. وبما أن التنظيم السياسي بشكله المعاصر في أية جماعة أو مجتمع، يقوم على أساس وجود دولة، التي تُمثل السلطة السياسية العليا. وهذه السلطة السياسية العليا في الدولة في الشكل المعاصر تُمارسها الحكومة باعتبارها العضو المُمارس لمظاهر هذه السلطة، وذلك بالكيفية التي يُحددها دستور هذه الدولة. والدستور الذي يُشكل الإطار القانوني للتنظيم السياسي، فإنه يُحدد العلاقة بين الحُكام والمحكومين، أي بين السلطة السياسية والأفراد، حيث تتحدد علاقة الفرد بالدولة من ناحية وبالسلطة السياسية العُليا من ناحية أخرى، على أساس احترامهما للحقوق والحريات العامة وحمايتها، في مقابل خضوعه لكافة القواعد القانونية في الدولة، وذلك بقيامه بأداء التكاليف والواجبات المفروضة عليه بموجب التشريعات. والدستور لغوياً كلمة فارسية الأصل تعني الأساس أو البناء أو القاعدة وقد اعتمدت اللغة العربية هذه الكلمة، وتعني كلمة دستور "Constitution" الفرنسية لغوياً التأسيس أو التكوين. وانقسم الفقه الدستوري تعريفه للدستور إلى اتجاهين: الأول نص وثيقة الدستور، والثاني موضوع أو محتوى الدستور، فالاتجاه الذي يعتمد نص وثيقة الدستور يتبنى معياراً شكلياً في تعريفه للدستور، أما الاتجاه الذي يعتمد موضوع أو محتوى الدستور فيتبنى معياراً موضوعياً. والقانون الدستوري يتضمن مجموعة القواعد القانونية التي تتصل بنظام الحكم في الدولة، والتي تستهدف تنظيم السلطات العامة ــ أي التنظيم السياسي ــ فيها وتحديد اختصاصاتها والعلاقة فيما بينها، وتحديد حقوق وواجبات الأفراد، والأسس الفلسفية والأيديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي في الدولة. وفي هذا الإطار فإن الفقه السياسي والدستوري لدى البحث في مادة القانون الدستوري، فإنه يتناول المبادئ العامة التى تحكم الدساتير ــ مع اختلاف في العناوين الرئيسة ــ والتي تتمثل في: ماهية الدساتير ونشأتها وأنواعها وتعديلها وإلغائها و يتناول أيضاً طبيعتها واحترامها ورقابة الدستورية. إن ما سبق بيانه، يُشكل مفردات هذا الكتاب، وكل ما نرجوه أن نكون قد وفقنا في إنجازه، وأن يكون الصواب والدقة والأمانة العلمية حليفنا في معالجة موضوعاته، وما التوفيق بالطبع إلا من الله العزيز القدير العليم، الذي له وحده الكمال، وما دونه النقص ومحدودية القُدرات.

 
:الفهرس
 
:الكتب ذات العلاقة
 
:كتب المؤلف